أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن توجه اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأمريكي لدراسة أنشطة جماعة الإخوان وشبكاتها المالية داخل الولايات المتحدة يعكس تنامي الإدراك الدولي بخطورة التنظيمات المتطرفة وآليات تمويلها.
وأوضح أن التحركات التشريعية الجارية داخل الكونجرس الأمريكي تؤكد صحة التحذيرات التي أطلقتها مصر منذ سنوات بشأن استغلال بعض الكيانات للعمل الخيري والديني كواجهة لتوفير الدعم المالي واللوجستي للتنظيمات المتطرفة.
إجراءات الخزانة الأمريكية تكشف تعقيد شبكات التمويل
وأشار توفيق إلى أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأمريكية في 23 يوليو بحق أحد القيادات البارزة المنتمية إلى جماعة الإخوان، إلى جانب عدد من الكيانات المتهمة بدعم حركة حماس، تعكس طبيعة الشبكات المالية المعقدة التي تعتمد على مؤسسات خيرية وأنظمة مالية غير رسمية لتحويل الأموال عبر ولايات قضائية مختلفة.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أهمية التحركات التشريعية داخل الكونجرس، وفي مقدمتها مشروع القانون (H.R. 4097)، الذي يدعو إلى مراجعة مدى استيفاء مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) للمعايير القانونية المتعلقة بالتصنيف كمنظمة إرهابية أجنبية.
وأكد أن مراجعة أنشطة الكيانات المختلفة في إطار القانون تسهم في حماية المجتمعات من أي محاولات لاستغلال العمل المدني أو الأهلي في دعم أنشطة غير مشروعة، مع التشديد على أهمية التمييز بين العمل الأهلي المشروع وأي ممارسات تخالف القانون.
التجربة المصرية نموذج في مكافحة الإرهاب
واختتم النائب حازم توفيق تصريحاته بالتأكيد على أن الاهتمام المتزايد داخل المؤسسات الأمريكية بملف جماعة الإخوان يعكس تحول مواجهة التطرف وتمويله إلى قضية دولية تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين الدول.
وأضاف أن التجربة المصرية في مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله قدمت نموذجًا مهمًا في التعامل مع هذه التحديات، وأسهمت في تعزيز الوعي الدولي بخطورة الشبكات العابرة للحدود وآليات تمويلها.