هجرات ونفوق جماعي.. ماذا سيفعل النينيو بالأسماك؟
حذر متخصصون في علوم البحار والبيئة من التداعيات المحتملة لعودة ظاهرة «النينيو» خلال عام 2026، في ظل المؤشرات المتزايدة على ارتفاع درجات حرارة المياه في المحيط الهادئ، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الحياة البحرية ويؤدي إلى اضطرابات واسعة في النظم البيئية.
انخفاض الأكسجين يضع الأسماك في دائرة الخطر
وأوضح الخبراء أن ارتفاع درجة حرارة المياه يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين الذائب، ما يضع الأسماك والكائنات البحرية تحت ضغوط بيئية كبيرة قد تؤثر على معدلات بقائها ونموها.
وأشاروا إلى أن الظاهرة قد تتسبب في تراجع أعداد الهائمات والكائنات الدقيقة التي تمثل المصدر الرئيسي لغذاء العديد من الأسماك الصغيرة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على السلسلة الغذائية البحرية بأكملها.
الشعاب المرجانية أول ضحايا ارتفاع الحرارة
كما أن ارتفاع درجات الحرارة يهدد الشعاب المرجانية، التي تعد موطنًا طبيعيًا وملاذًا آمنًا للعديد من الأسماك الصغيرة، ما يزيد من تعرضها للافتراس ويؤثر على التنوع البيولوجي في البيئات البحرية.
وأكد الخبراء أن الأسماك الكبيرة ستكون من بين أكثر الكائنات تأثرًا، نتيجة تراجع مصادر الغذاء ونقص الأكسجين وتغير الظروف البيئية، فضلًا عن احتمالات ازدهار الطحالب السامة، وهو ما قد يدفعها إلى الهجرة نحو مناطق جديدة بصورة غير معتادة.
هجرات غير معتادة قد تغير خريطة المصايدالشعاب المرجانية
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الهجرات إلى تغيّر خريطة المصايد التقليدية، وتؤثر على مواسم التكاثر والتفريخ لدى العديد من الأنواع البحرية، ما قد ينعكس على الإنتاج السمكي عالميًا خلال السنوات المقبلة.
ويتابع العلماء حول العالم تطورات ظاهرة النينيو عن كثب، وسط توقعات بأن تكون من أبرز الظواهر المناخية المؤثرة على النظم البيئية والموارد الطبيعية خلال الفترة المقبلة، في حال تأكدت المؤشرات الحالية بشأن عودتها.