حذر حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية، من التراجع الحاد في أسعار البيض داخل السوق المحلي، موضحًا أن الأسعار الحالية وصلت إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار قطاع الدواجن في مصر.
وأكد أن استمرار هذا الوضع دون تدخل سريع قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمربين والمنتجين، وربما خروج عدد منهم من السوق خلال الفترة المقبلة، مما ينعكس سلبًا على توازن العرض والطلب.
مطالب بتدخل فوري بدل الحلول طويلة المدى
أوضح المنوفي أن السوق المصري في الوقت الراهن لا يحتاج إلى خطط بعيدة المدى بقدر ما يحتاج إلى إجراءات تنفيذية عاجلة وسريعة، تهدف إلى امتصاص الفائض من الإنتاج الموجود حاليًا في الأسواق، وإعادة ضبط العلاقة بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن استمرار البيع بأسعار تقل عن التكلفة يضغط بشكل كبير على المنتجين، ويهدد استمرارية الاستثمارات القائمة داخل هذا القطاع الحيوي.
مقترح "الشراء المؤسسي المباشر للبيض" كحل عملي
طرح المنوفي مبادرة جديدة تحت اسم "الشراء المؤسسي المباشر للبيض"، كأحد الحلول السريعة لإنقاذ السوق، وتعتمد الفكرة على قيام الجهات الكبرى مثل المدارس والمستشفيات والمدن الجامعية والفنادق والمؤسسات الحكومية، إضافة إلى الشركات وسلاسل المطاعم، بالتعاقد المباشر مع منتجي البيض.
ويتم تنفيذ هذه التعاقدات لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وبأسعار عادلة تضمن تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين واستقرار السوق.
آلية المبادرة دون أعباء إضافية على الدولة
أوضح أن هذه المبادرة لا تتطلب تمويلًا حكوميًا إضافيًا، بل تعتمد بشكل أساسي على إعادة توجيه المشتريات الحالية للجهات المختلفة نحو المنتجين المحليين بشكل مباشر ومنظم.
هذا التوجه من شأنه أن يساعد على سحب جزء كبير من فائض الإنتاج المتراكم في السوق خلال فترة قصيرة، مما يساهم في استقرار الأسعار تدريجيًا.
دعم المنتجين والحفاظ على استثمارات قطاع الدواجن
أكد المنوفي أن تطبيق هذه الآلية بشكل سريع سيسهم في رفع مستويات الطلب على البيض، وبالتالي تخفيف الضغوط المالية على المربين والمنتجين، والحفاظ على استثمارات تُقدر بمليارات الجنيهات داخل قطاع الدواجن في مصر.
وشدد على أن التدخل المبكر في مثل هذه الأزمات أقل تكلفة بكثير من التعامل لاحقًا مع أزمة نقص المعروض وارتفاع الأسعار بشكل حاد.
حماية المنتج تعني حماية المستهلك
أشار إلى أن دعم المنتجين في الوقت الحالي لا يخدمهم فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على المستهلك في المستقبل، لأن استمرار الخسائر قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج وإغلاق مزارع، وهو ما سيؤدي لاحقًا إلى ارتفاع الأسعار ونقص المعروض في الأسواق.
ضرورة تحريك الطلب المؤسسي
اختتم حازم المنوفي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الأكثر فعالية وسرعة يتمثل في تحريك الطلب المؤسسي بشكل منظم وفوري، بما يساهم في تحقيق التوازن داخل سوق البيض.
وأضاف أن استقرار هذا القطاع يعد أمرًا أساسيًا للأمن الغذائي في مصر، نظرًا لكون البيض مصدرًا مهمًا للبروتين منخفض التكلفة للمواطنين، مما يجعل الحفاظ على استمرارية إنتاجه ضرورة اقتصادية واجتماعية في آن واحد.