طبيب بيطري: غياب المكافآت وتفاوت التدريب يهددان أهداف سنة الامتياز

صوت |
4 يونيو 2026 | 17:23
طبيب بيطري: غياب المكافآت وتفاوت التدريب يهددان أهداف سنة الامتياز
الدكتور محمد عفيفي سيف

أثار ملف تطبيق سنة الامتياز لطلاب كليات الطب البيطري جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، بين مؤيدين يرونها خطوة ضرورية لتأهيل الخريجين لسوق العمل، وآخرين يطالبون بإعادة ضبط آليات تنفيذها لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

أكد الدكتور محمد عفيفي سيف، الأمين العام الأسبق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، أن تطبيق سنة الامتياز لطلاب كليات الطب البيطري يمثل خطوة مهمة وضرورية لتحسين فرص العمل ورفع كفاءة الخريجين، باعتبار أن التدريب العملي عنصر أساسي لا غنى عنه في إعداد الطبيب البيطري لسوق العمل.

 توفير مكافأة مالية للطلاب خلال فترة التدريب باعتبارها حقًا أساسيًا 

وأوضح سيف خلال تصريح خاص لموقع "صوت" أن الطالب لا يمكن أن يتخرج دون تدريب ميداني حقيقي، مشددًا على أن الفلسفة الأساسية لفكرة الامتياز صحيحة، لكن ما يحتاج إلى معالجة هو آليات التنفيذ، وفي مقدمتها توفير مكافأة مالية للطلاب خلال فترة التدريب، باعتبارها حقًا أساسيًا كما كان يجب إدراجه مسبقًا ضمن المخصصات المالية في الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى ضرورة الإسراع في اعتماد بند مالي خاص بالمكافأة داخل الموازنة الحالية، لافتًا إلى أن هذا الملف كان يجب أن يُحسم بالتوازي مع مناقشات الموازنة في مجلس النواب، باعتبار أن أي تأخير ينعكس سلبًا على الطلاب.

 أهمية توحيد البرامج التدريبية على مستوى جميع كليات الطب البيطري

وشدد الأمين العام الأسبق للنقابة على أهمية توحيد البرامج التدريبية على مستوى جميع كليات الطب البيطري، بحيث يحصل جميع الطلاب على نفس المهارات والمخرجات التعليمية دون تفاوت بين جامعة وأخرى، موضحًا أن غياب التوحيد قد يؤدي إلى اختلاف كبير في مستوى الخريجين.

وأضاف أن المحتوى التدريبي يجب أن يكون محددًا وواضحًا، يشمل المهارات الفنية الأساسية في مختلف التخصصات مثل التناسليات والتلقيح الصناعي والتشخيص بالسونار وغيرها، على غرار ما يتم في التدريب الطبي البشري، لضمان تخريج طبيب بيطري مؤهل بنفس المعايير.

كما أكد أن سنة الامتياز تُعد سنة تدريبية وليست سنة دراسية، وبالتالي لا يجوز تحميل الطلاب أي رسوم دراسية خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن وجود مكافأة مالية يجعل من غير المنطقي فرض أي رسوم إضافية عليهم.

 ضرورة تصحيح أي أخطاء مبكرًا في العام التالي

وفيما يتعلق بتقييم التجربة، أوضح سيف أن التقييم يجب أن يتم بعد استكمال التطبيق الكامل للائحة من جميع الأطراف، مع ضرورة تصحيح أي أخطاء مبكرًا في العام التالي، مؤكدًا أن فكرة إلغاء النظام غير منطقية بعد إقراره باعتباره خطوة تطويرية مهمة في التعليم البيطري.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح نظام الامتياز يعتمد على ضبط التنفيذ وتوفير الدعم المالي والتدريبي اللازم، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي منه وهو إعداد طبيب بيطري مؤهل لسوق العمل بكفاءة عالية.

وكانت النقابة العامة للأطباء البيطريين قد دعت طلابها إلى ضرورة رصد وكتابة جميع المشكلات والمعوقات التي تواجههم خلال تطبيق نظام سنة الامتياز، عبر الرابط المخصص لذلك، بما يتيح نقل الصورة كاملة إلى الجهات المعنية، حرصًا على مصلحة الطلاب وضمان تطوير منظومة التدريب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً