أبو بكر الديب يكشف لـ«صوت» تأثير إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط

صوت |
الجمعة 06/11/2026 11:26 م
أبو بكر الديب يكشف لـ«صوت» تأثير  إغلاق مضيق هرمز على أسعار  النفط
ابو بكر الديب

تواجه أسواق النفط العالمية حالة من التذبذب الحاد، مع استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مقابل تزايد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الأسعار واحتمالات حدوث أزمة جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.

وقال أبو بكر الديب، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، إن التراجع الحاد في أسعار النفط رغم استمرار الهجمات على ناقلات النفط يكشف عن تغير واضح في طريقة تعامل الأسواق مع الأزمات، موضحًا أن الأسعار لم تعد تتحرك فقط وفق المخاطر العسكرية وحجم الإمدادات المتاحة، ولكن أصبحت تتأثر بدرجة كبيرة بتوقعات المستثمرين والرهانات السياسية بشأن ما قد يحدث خلال الفترة المقبلة.

الأسواق تراهن على التهدئة

وأضاف الديب أن المستثمرين بدأوا في التعامل مع احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران باعتبارها سيناريو مرجحًا، وهو ما دفعهم إلى تقليل مراكز الشراء والمضاربة على ارتفاع الأسعار، مع توقعات بعودة تدفقات النفط إلى طبيعتها.

وأوضح أن انخفاض الأسعار لا يعني انتهاء الأزمة أو اختفاء المخاطر العسكرية، وإنما يعكس تغيرًا في توقعات الأسواق بشأن المستقبل، لافتًا إلى أن المستثمرين أصبحوا يسعرون احتمالات السلام قبل تحققها على أرض الواقع.

وأشار إلى أن خام برنت سجل تراجعًا كبيرًا خلال الأسبوع الأول من نوفمبر الجاري، ليقترب من مستويات تتراوح بين 98 و100 دولار للبرميل، بالتزامن مع تزايد الحديث عن تحركات دبلوماسية تستهدف خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

سيناريوهات ارتفاع الأسعار

وأكد الخبير الاقتصادي أن تجدد المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، موضحًا أن استمرار تبادل الضربات دون توقف واسع لحركة الملاحة قد يعيد خام برنت إلى مستويات تتراوح بين 110 و120 دولارًا للبرميل.

وأضاف أن استهداف المنشآت النفطية في دول الخليج أو تعطيل خطوط الأنابيب وموانئ التصدير قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 120 و140 دولارًا للبرميل، مع احتمالات تجاوز هذه المستويات إذا تراجعت المخزونات العالمية بصورة كبيرة.

ولفت إلى أن السيناريو الأخطر يتمثل في إغلاق مضيق هرمز بصورة واسعة ومستمرة، ومنع مرور ناقلات النفط والغاز لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تصل في هذه الحالة إلى مستويات تتراوح بين 150 و180 دولارًا للبرميل، وربما تقترب من 200 دولار أو تتجاوزها إذا استمر اضطراب الإمدادات لفترة طويلة.

مضيق هرمز كلمة السر

وأوضح الديب أن مضيق هرمز يمثل شريانًا استراتيجيًا لتجارة الطاقة العالمية، حيث تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، وبالتالي فإن تعطيله لن يؤثر على دول الخليج فقط، بل سيمتد إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية.

وأشار إلى أن الدول الكبرى لن تستطيع تعويض إغلاق المضيق بسهولة من خلال زيادة الإنتاج أو السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، لأن خطوط الأنابيب البديلة لا تمتلك القدرة على نقل جميع الكميات التي تمر عبره، كما أن بعض الدول الخليجية تعتمد على موانئ تقع داخل الخليج.

واختتم الديب تصريحاته بالتأكيد على أن الانخفاض الحالي في أسعار النفط يمثل فرصة لالتقاط الأنفاس وليس دليلًا على انتهاء المخاطر، مشددًا على أن أي تطور عسكري جديد قد يحول اتجاه السوق سريعًا من الهبوط إلى الارتفاع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً