طالب الإعلامي أحمد موسى بضرورة استعداد الحكومة المصرية لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة، في ظل تصاعد التوترات الدولية والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات اقتصادية تؤثر على أسعار الطاقة والسلع الأساسية ومعدلات التضخم.
وقال أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن التطورات المتلاحقة على الساحة الدولية تفرض ضرورة رفع درجة الاستعداد لمواجهة أي مستجدات، مشددًا على أهمية أن تكون لدى الحكومة خطط واضحة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الإقليمي والدولي.
أحمد موسى يتساءل عن مخزون الوقود والسلع الاستراتيجية
وأشار موسى إلى أن الحكومة مطالبة بتوضيح حجم استعداداتها للتعامل مع تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل، مع الإعلان عن موقف المخزون الاستراتيجي من الوقود والسلع الأساسية، بما يطمئن المواطنين بشأن قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية في ظل التطورات العالمية.
وتساءل الإعلامي عن حجم الاحتياطي المتاح من المنتجات البترولية والسلع الاستراتيجية، ومدى كفاية المخزون لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد أو ارتفاعات جديدة في الأسعار، لا سيما أن أي تصعيد في المنطقة قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية وتكاليف النقل والتجارة.
اجتماع لجنة الأزمات وخطط التعامل مع التطورات الدولية
ولفت مقدم برنامج «على مسئوليتي» إلى الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع لجنة الأزمات لمتابعة الاستعدادات الحكومية والتعامل مع التطورات المحتملة، معتبرًا أن متابعة الموقف بصورة مستمرة ووضع تصورات مسبقة يمثلان أهمية كبيرة في هذه المرحلة.
وأكد ضرورة وجود خطط بديلة وسيناريوهات متعددة للتعامل مع أي تداعيات اقتصادية قد تنتج عن تصاعد التوترات الدولية، سواء فيما يتعلق بتوافر الوقود أو السلع الأساسية أو انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على تكلفة الإنتاج والخدمات.
تحذيرات من تداعيات التصعيد على الاقتصاد العالمي
وأوضح أن المخاوف لا تقتصر على المواجهة العسكرية المحتملة بين واشنطن وطهران، وإنما تمتد إلى التداعيات الاقتصادية التي قد تطال مختلف دول العالم، في ظل ارتباط أسواق الطاقة والتجارة الدولية بالتطورات الجيوسياسية، وما يمكن أن تسببه الأزمات الممتدة من ضغوط إضافية على الأسعار ومعدلات التضخم.
وشدد على أن الاستعداد المسبق يقتضي متابعة التطورات لحظة بلحظة، وتقييم انعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المصري، مع ضرورة إطلاع المواطنين على الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان توافر الاحتياجات الأساسية والحفاظ على استقرار الأسواق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الاستعداد لجميع الاحتمالات، قائلًا: «لازم نستعد لكل السيناريوهات.. وربنا يستر على العالم، محدش يعرف بكره هيحصل إيه».