كشف الإعلامي عمرو أديب عن تعرض القنوات والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان بالخارج لضغوط وصفها بالقوية، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تغيرًا ملحوظًا في خطاب هذه الوسائل الإعلامية، بعدما بدأت تتحدث بشكل متكرر عن تراجع إمكانياتها المادية ونقص الموارد المالية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرتها على الاستمرار في العمل بالوتيرة التي اعتادت عليها خلال السنوات الماضية.
وأوضح عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» المذاع على قناة «MBC مصر»، مساء اليوم، أن القنوات الإعلامية المحسوبة على جماعة الإخوان كانت تتحدث في السابق عن اعتمادها على جهود المتطوعين، وتؤكد قدرتها على مواصلة نشاطها رغم التحديات التي تواجهها، إلا أن خطابها تغير خلال الفترة الأخيرة، وبات يتضمن شكاوى واضحة من تراجع الإمكانيات المالية وصعوبة توفير الموارد اللازمة لاستمرار العمل.
عمرو أديب يتحدث عن تراجع الإمكانيات المالية لقنوات الإخوان
وأشار أديب إلى أن هذه الوسائل الإعلامية تواجه، بحسب تقديره، ضغوطًا كبيرة انعكست على طبيعة تصريحاتها وطريقة حديثها عن أوضاعها المالية، لافتًا إلى أن الحديث عن نقص التمويل والإمكانيات أصبح حاضرًا بصورة أكبر مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف أن القنوات التي كانت تتحدث عن وجود متطوعين يشاركون في تشغيلها واستمرار نشاطها، أصبحت تشكو حاليًا من الأوضاع المالية وعدم توافر الإمكانيات الكافية، معتبرًا أن هذا التحول يعكس حجم الصعوبات التي تواجهها تلك المنصات في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي عمرو أديب إن القنوات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان بالخارج تعرضت لضربات قوية، مضيفًا أن القائمين عليها بدأوا في التعبير عن استيائهم من تراجع الموارد المالية، بعدما كانوا يؤكدون في السابق قدرتهم على مواصلة العمل بالاعتماد على المتطوعين.
تغير المواقف الإقليمية تجاه مصر وجماعة الإخوان
وفي سياق متصل، تطرق مقدم برنامج «الحكاية» إلى ما وصفه بالتحولات في مواقف بعض الدول التي قال إنها كانت تقدم الدعم أو الرعاية لجماعة الإخوان، معتبرًا أن المصالح السياسية والاقتصادية لهذه الدول شهدت تغيرًا في ضوء التطورات الإقليمية والعلاقات المتنامية مع الدولة المصرية.
وأوضح أديب أن حسابات بعض الأطراف الإقليمية والدولية أصبحت ترتبط بصورة أكبر بمصالحها مع مصر، خاصة في ظل ما وصفه بحالة الاستقرار التي تتمتع بها الدولة المصرية، وما تمثله من أهمية على المستويين السياسي والاقتصادي داخل المنطقة.
أديب: مصلحة الدول أصبحت مع مصر المستقرة
وأكد أديب، خلال حديثه، أن الدول التي كانت تقف خلف جماعة الإخوان بدأت، وفق رؤيته، تعيد النظر في حساباتها، في ظل أهمية العلاقات مع مصر، مشيرًا إلى أن التعامل مع الدولة المصرية القوية والمستقرة أصبح أكثر ارتباطًا بمصالح هذه الدول وتوجهاتها خلال المرحلة الحالية.
وقال إن تلك الدول باتت تنظر إلى أهمية التعامل مع مصر باعتبارها دولة مستقرة وقوية، لا تتأثر بمحاولات الهجوم عليها أو الضغوط التي تستهدفها، مضيفًا أن المصالح السياسية تفرض على مختلف الأطراف إعادة تقييم مواقفها وفقًا للتطورات والمتغيرات المحيطة.
وتأتي تصريحات عمرو أديب في إطار حديثه عن التحولات التي تشهدها الساحة الإعلامية والإقليمية، وما يراه من تغير في أوضاع المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان بالخارج، بالتزامن مع تغير حسابات بعض الدول في علاقاتها مع مصر.
واختتم أديب حديثه بالتأكيد على أن التحولات في المواقف الإقليمية ترتبط بحسابات المصالح، معتبرًا أن مصر المستقرة والقوية تمثل طرفًا مهمًا في معادلات المنطقة، وأن التطورات الأخيرة تعكس، من وجهة نظره، تغيرًا في طريقة تعامل بعض الأطراف مع الدولة المصرية وجماعة الإخوان.