أصدر الحزب العربي الديمقراطي الناصري بيان أكد خلاله أن التطورات التي تشهدها مدينة الخليل الفلسطينية تكشف عن أزمة حقيقية في منظومة القانون الدولي، وعجز الأمم المتحدة عن تنفيذ القرارات الدولية وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين، رغم أن حفظ السلم والأمن الدوليين وتعزيز حقوق الإنسان يأتيان في مقدمة الأهداف التي تأسست المنظمة من أجلها.
ميثاق الأمم المتحدة أمام اختبار حقيقي
وأشار الحزب، في بيان له، إلى أن دخول ميثاق الأمم المتحدة حيز التنفيذ في أكتوبر 1945 جاء عقب حربين عالميتين خلفتا خسائر بشرية هائلة، في محاولة دولية لمنع تكرار الحروب وحماية الأجيال المقبلة من ويلات الصراعات، مؤكدًا أن المبادئ التي تأسست عليها المنظمة تواجه اختبارًا حقيقيًا في الأراضي الفلسطينية.
وأوضح البيان أن الإجراءات الإسرائيلية في مدينة الخليل، بما تتضمنه من حصار وإغلاق للمداخل وتعطيل لحركة النقل وإغلاق المدارس والجامعات، إلى جانب الإخلاء القسري للعائلات من منازلها، تثير تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات الدولية على الوفاء بالتزاماتها في حماية المدنيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي.
إخلاء منازل وهدم مبانٍ سكنية
ولفت الحزب إلى ما أورده البيان بشأن إخلاء منازل في مناطق الجلدة وفرش الهوى ودير بحة، وهدم مبنى سكني يضم ثلاث شقق ومحال تجارية، فضلًا عن تجريف الأراضي وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب الاقتحامات والاعتقالات التي طالت عددًا من الفلسطينيين.
واعتبر الحزب أن هذه التطورات تعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في المدينة، وتفرض ضرورة التحرك لضمان حماية السكان المدنيين والحفاظ على حقوقهم في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية.
اتفاقية جنيف تحظر التهجير القسري
وشدد الحزب العربي الديمقراطي الناصري على أن اتفاقية جنيف الرابعة تتضمن أحكامًا واضحة لحماية المدنيين في الأراضي المحتلة، وتحظر التهجير القسري والعقاب الجماعي والتدمير غير المشروع للممتلكات، مؤكدًا أن احترام قواعد القانون الدولي يتطلب اتخاذ إجراءات عملية تضمن عدم الإفلات من المساءلة.
وانتقد البيان ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية، مشيرًا إلى أن استخدام حق النقض «الفيتو» داخل مجلس الأمن أسهم في تعطيل قرارات تتعلق بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضعف قدرة الأمم المتحدة على أداء دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
القضية الفلسطينية اختبار لمصداقية المنظمة الدولية
وأكد الحزب أن القضية الفلسطينية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية الأمم المتحدة ومؤسساتها، مشددًا على أن الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة لا يكفي لمواجهة الانتهاكات أو توفير الحماية اللازمة للسكان.
ودعا الحزب إلى مراجعة آليات عمل المنظمة الدولية وتعزيز قدرتها على تنفيذ قراراتها، بما يضمن حماية المدنيين واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن حق الفلسطينيين في البقاء بأرضهم ومنازلهم يمثل جوهر القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إحياء ذكرى تأسيس الأمم المتحدة يجب أن يرتبط بمدى قدرتها على تطبيق المبادئ الواردة في ميثاقها، وفي مقدمتها حماية الشعوب من الحروب والانتهاكات وصون حقوق الإنسان دون تمييز