وزير الأوقاف يطلق دورتين تدريبيتين لتأهيل1000 إمام في الجيزة

صوت |
الاثنين 26/10/2026 12:19 م
وزير الأوقاف يطلق دورتين تدريبيتين لتأهيل1000 إمام في الجيزة

افتتح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، دورتي «أصول الفكر المعتدل» و«تحسين الأداء اللغوي» بمسجد سلامة الشاعر بإدارة أوقاف كرداسة، وذلك بعد أداء صلاة الفجر مع الأئمة المشاركين، ضمن برنامج تفعيل مراكز التدريب لأئمة وزارة الأوقاف بمحافظة الجيزة.

وحضر الافتتاح الشيخ محمود أبو العزايم، مساعد الوزير لشئون التدريب والمراكز الثقافية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والشيخ محمد مجدي عوض، مدير الإدارة العامة للتدريب، والشيخ سيد عمارة، مدير مديرية أوقاف الجيزة، والدكتور محمود خليل، وكيل المديرية، والشيخ خلف عبد القادر، مدير إدارة أوقاف كرداسة.

تدريب 1000 إمام خلال الشهر الأول

وأوضح وزير الأوقاف أن البرنامج يستمر شهرًا كاملًا، ويهدف إلى تسهيل مشاركة الأئمة في التدريب بالقرب من أماكن عملهم، مع تطوير قدراتهم العلمية والفكرية واللغوية.

ويستهدف البرنامج تدريب 1000 إمام خلال الشهر الأول، بإجمالي 100 ساعة تدريبية تجمع بين فهم الفكر المعتدل وتحسين اللغة والقدرة على التعبير والبيان. وأشار الأزهري إلى إجراء اختبارات للمشاركين بعد انتهاء التدريب، مع منح جوائز مالية لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى.

وأكد الأزهري أن الهدف من التدريب هو إعداد إمام لديه العلم الكافي لفهم التحديات والتعامل معها، ويستطيع توصيل رسالته للناس بأسلوب واضح يجمع بين حسن البيان والرحمة.

وأشار إلى أن دور الإمام لا ينتهي عند أداء رسالته داخل المسجد، بل يشمل التواصل مع الأسر، والاطمئنان على أحوال الناس، وزيارة المرضى ومواساة المصابين، بما يقوي روابط المحبة والثقة داخل المجتمع. وشدد على أن خدمة رواد المساجد مسؤولية تستدعي الاهتمام بهم ومساندتهم.

مواجهة الأفكار المتشددة بالفهم الصحيح

وفيما يتعلق بدورة «أصول الفكر المعتدل»، أوضح وزير الأوقاف أن التدريب يستهدف رفع قدرة الأئمة على مواجهة الفهم الخاطئ للنصوص الشرعية، والتصدي لمن يتصدرون للعلم دون امتلاك الأدوات اللازمة، وما قد ينتج عن ذلك من غلو وتكفير واعتداء على الآخرين.

واستشهد الأزهري بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه البزار والطبراني: «إنَّ ممَّا أتخوَّفُ عليكم رجلٌ قرأ القرآنَ، حتَّى إذا رُؤِيَتْ بهجتُه عليه وكان ردءَ الإسلامِ غيره إلى ما شاء اللهُ، فانسلخ منه، ونبذه وراءَ ظهرِه، وسعَى على جارِه بالسَّيفِ، ورماه بالشِّركِ».

وأوضح أن الحديث يحذر من خطورة الانحراف في فهم القرآن، حين يبدأ الأمر بإظهار الالتزام ونصرة الإسلام، ثم ينتهي إلى تحريف المعاني والاعتداء على الناس واتهامهم بالشرك. وأكد أن مواجهة هذه الأفكار تحتاج إلى علم راسخ وفهم صحيح لمقاصد النصوص، مع قيام الأئمة بدورهم في حماية المجتمع من الغلو والتشدد.

ودعا الوزير الأئمة إلى الاستفادة من البرنامج والاهتمام بتحصيل العلم، وعدم التصدي للقضايا الشرعية دون امتلاك المعرفة والأدوات التي تساعد على فهمها بصورة سليمة.

تحسين اللغة والإلقاء لدى الأئمة

وفي دورة «تحسين الأداء اللغوي»، شدد الأزهري على أهمية تدريب الأئمة على الإلقاء والأداء الصوتي، والتحكم في نبرة الصوت من حيث الارتفاع والانخفاض، وكذلك سرعة الكلام وبطئه، حتى تصل المعاني إلى المستمع بصورة واضحة ومؤثرة.

واستشهد بقول الله تعالى على لسان سيدنا نوح عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾، موضحًا أن تحسين الأداء لا يقتصر على قواعد النحو والبلاغة، بل يشمل طريقة الحديث وحسن توصيل الرسالة.

كما استشهد بقوله تعالى لسيدنا يحيى عليه السلام: ﴿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾، مؤكدًا أهمية الجمع بين قوة العلم وإتقان اللغة والقدرة على التعبير.

حوار مباشر مع الأئمة

واختتم اللقاء بالاستماع إلى عدد من مداخلات الأئمة والرد على أسئلتهم، في إطار حرص وزارة الأوقاف على التواصل المباشر معهم والتعرف على احتياجاتهم ومقترحاتهم.

وأكدت الوزارة أهمية تطوير برامج التدريب بما يساعد الأئمة على رفع كفاءتهم العلمية والدعوية، والقيام بدورهم في نشر الوعي الديني الصحيح وتعزيز قيم الرحمة والتواصل داخل المجتمع.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً