حجزت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت، نظر دعوى تطالب بحجب حسابات وصفحات فدوى أبو المواهب، على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنعها من ممارسة التدريس والوعظ الديني دون تراخيص، للحكم بجلسة 26 ديسمبر المقبل.
الترويج لأفكار دينية متشددة
وتتهم الدعوى "أبو المواهب" بالإساءة إلى الحضارة الفرعونية وملوك مصر القديمة والمتحف المصري الكبير، والترويج لأفكار دينية متشددة تنتقص من التراث الحضاري والهوية الوطنية، وفقًا لما ورد بصحيفة الدعوى.
اتخاذ الإجراءات القانونية
وتطالب الدعوي التى حملت رقم 45788 لسنة 79 قضائية كل من رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وزيري التربية والتعليم، والأوقاف، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المحتوى المنشور عبر حسابات فدوى مواهب على منصات التواصل الاجتماعي.
إساءات للحضارة الفرعونية وملوك مصر
واستندت الدعوى إلى ما نسبته إلى صاحبة الحسابات من إساءات للحضارة الفرعونية وملوك مصر القديمة والمتحف المصري الكبير، معتبرة أن هذه المضامين تمس التراث الحضاري المصري وتستوجب تدخل الجهات المختصة، وفقًا للأسانيد المقدمة للمحكمة.
وأكدت صحيفة الدعوى أن الحضارة المصرية القديمة تمثل إرثًا إنسانيًا وثقافيًا يعكس تاريخ مصر وإسهاماتها في المعرفة والفنون والعمارة، مشيرة إلى أن الآثار المصرية لا تقتصر قيمتها على الجانب التاريخي، بل ترتبط بالهوية الوطنية وتمثل أحد الموارد الأساسية للنشاط السياحي والثقافي.
المتحف المصري الكبير
وأضافت أن المتحف المصري الكبير، بما يضمه من مقتنيات أثرية تعكس آلاف السنين من الحضارة المصرية، يمثل صرحًا ثقافيًا وسياحيًا بارزًا، معتبرة أن الإساءة إليه وإلى ملوك مصر القديمة تستدعي بحث مسؤولية الجهات المعنية عن حماية التراث الوطني.
واستندت الدعوى إلى المواد 47 و49 و50 من الدستور المصري، المتعلقة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية، وحماية الآثار والتراث الحضاري والثقافي، باعتبارها ثروة قومية وإنسانية يجب صونها للأجيال القادمة.
واعتبرت الصحيفة أن هذه النصوص الدستورية تفرض على مؤسسات الدولة اتخاذ الإجراءات التي يكفلها القانون لحماية التراث المصري، والتعامل مع المحتويات المنشورة عبر المنصات الرقمية وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
استغلال الخطاب الديني لأغراض تجارية
وتضمنت صحيفة الدعوى اتهامات لفدوى مواهب باستغلال الخطاب الديني لأغراض تجارية، والتربح من نشر أفكار وُصفت بالمتشددة، إلى جانب ممارسة الوعظ وإلقاء الدروس الدينية عبر المنصات الرقمية، وتقديم محاضرات وأنشطة تعليمية والتواصل مع المدارس والجامعات دون ثبوت الحصول على التراخيص اللازمة، بحسب ما ورد في الصحيفة.
واستندت الدعوى إلى قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، ولا سيما المادة 19 المتعلقة بضوابط النشر عبر الحسابات الإلكترونية، فضلًا عن قانون تنظيم ممارسة الخطابة والدروس الدينية رقم 51 لسنة 2014.
واستشهدت الدعوى بمنشور صادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن لقاء أمينه العام بفدوى مواهب، وإطلاعها على الضوابط والمعايير المنظمة للنشاط الإعلامي عبر المنصات الرقمية.