وزير التخطيط: نعمل على خفض الدين الخارجي تدريجيًا

صوت |
الخميس 22/10/2026 08:49 م
وزير التخطيط: نعمل على خفض الدين الخارجي تدريجيًا
الدكتور أحمد رستم

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الدولة تعمل على تنظيم الاقتراض الخارجي ووضع الدين في مسار تنازلي تدريجي، من خلال دراسة طلبات التمويل والتأكد من القدرة على سدادها قبل الموافقة عليها، مع توجيه الأموال إلى المشروعات التي تخدم أولويات التنمية.

إدارة الدين وتنويع مصادر النقد الأجنبي

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة حوارية بعنوان «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات المحور الاقتصادي لليوم الرابع من منتدى مصر 2026، حيث ناقشت الجلسة سبل ضبط الاقتراض، وتنويع مصادر التمويل، وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على توفير موارده بصورة مستدامة.

وشهدت الجلسة حضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وعدد من الوزراء، بينهم وزراء المالية والطيران المدني والاستثمار والتجارة الخارجية والسياحة والآثار، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، ورئيس هيئة قناة السويس.

كما شارك في المناقشات عدد من رؤساء البنوك وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والخبراء الاقتصاديين، وأدارت الجلسة الإعلامية دينا سالم.

ضوابط جديدة للتعامل مع طلبات الاقتراض

وأوضح رستم أن إدارة الدين الخارجي لا تعتمد على إجمالي المديونية فقط، بل تشمل أيضًا دراسة هيكل الدين وتكلفة خدمته، بما يساعد على الحفاظ على استقرار التمويل وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

وأشار إلى أن طلبات الاقتراض الخارجي تخضع لدراسة دقيقة ومراجعة شاملة، وفقًا للتوجيهات الرئاسية، للتأكد من جدوى التمويل وتوافر القدرة على السداد قبل اتخاذ قرار بالموافقة عليه.

وأكد أن الدولة تستهدف الوصول إلى مرحلة تتجاوز فيها قيمة سداد الديون حجم الاقتراض الجديد، بما يساعد على خفض الدين الخارجي تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

ولفت وزير التخطيط إلى أن الوزارة تتولى رئاسة الأمانة الفنية للجنة إدارة الدين الخارجي، التي تعمل على دراسة طلبات التمويل والتأكد من توافقها مع أولويات الدولة ومشروعاتها التنموية.

وتشمل مهام اللجنة مراجعة البدائل التمويلية المتاحة، والمفاضلة بينها وفقًا للتكلفة والشروط، بهدف اختيار مصادر التمويل المناسبة وتجنب الأعباء غير الضرورية على الاقتصاد.

وأضاف رستم أن مصر حصلت على تقييمات إيجابية من ثلاث مؤسسات دولية للتصنيف الائتماني، وهو ما يعكس، بحسب تصريحاته، جهود الدولة في تحسين إدارة الالتزامات الخارجية والحفاظ على استقرار التقييم السيادي.

الصناعة والإنتاج المحلي يدعمان استدامة الدين

وأكد الوزير أن خفض أعباء الدين لا يرتبط بإدارة الاقتراض وحدها، بل يتطلب أيضًا زيادة قدرة الاقتصاد على توليد الموارد، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، وعلى رأسها الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي وتعميق سلاسل القيمة يساعدان على تقليل الاعتماد على الواردات، وخفض الاحتياجات التمويلية مستقبلًا، وتحقيق توازن أفضل بين الأنشطة الخدمية والإنتاجية.

واختتم رستم حديثه بالإشارة إلى أن الدولة تدرس، بالتعاون مع المؤسسات الدولية، وسائل تمويل جديدة لمشروعات البنية الأساسية، بهدف تقليل الضغط على العملة الأجنبية.

وأوضح أن هذه الجهود تشمل دراسة «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية الأساسية»، إلى جانب ترشيد الإنفاق الحكومي بالدولار والاستفادة بشكل أكبر من البنية الأساسية القائمة، بما يدعم موارد النقد الأجنبي ويساعد على استدامة التمويل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً