السيسي يكشف كواليس أزمة الطاقة وخطة تأمين احتياجات مصر

صوت |
الخميس 22/10/2026 03:46 م
السيسي يكشف كواليس أزمة الطاقة وخطة تأمين احتياجات مصر
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية وضعت منذ عام 2014 خطة شاملة للتعامل مع أزمة الطاقة، التي شهدتها البلاد خلال عامي 2012 و2013، مشيرًا إلى أن توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات الطاقة كان أحد أبرز التحديات التي واجهت الدولة خلال تلك المرحلة.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء المتخصصين في قطاع الطاقة.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الجلسة ناقشت تطورات قطاع الطاقة في مصر خلال السنوات الماضية، وأبرز المشروعات التي استهدفت تعزيز قدرات الدولة على توفير الكهرباء والغاز الطبيعي، إلى جانب استعراض التحديات الحالية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

 تطوير البنية التحتية

استعرضت الجلسة جهود الدولة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وفي مقدمتها تقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء، بما يضمن قدرتها على استيعاب الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، وتلبية احتياجات المشروعات التنموية المختلفة، فضلًا عن تطوير شبكات توزيع الكهرباء ورفع كفاءتها.

كما تناولت المناقشات الإجراءات التي اتخذتها الدولة لوقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة معدلات النمو، بما يسهم في تأمين احتياجات القطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز القدرات الخاصة باستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال.

وشهدت الجلسة عرض فيلم تضمن مجموعة من آراء المواطنين ومقترحاتهم بشأن مستقبل قطاع الطاقة في مصر، والتحديات المرتبطة بتوفير مصادر الطاقة بصورة مستدامة.

 تكلفة الطاقة الحقيقية

وخلال مداخلته، شدد الرئيس السيسي على أهمية توضيح الحقائق المتعلقة بقطاع الطاقة للمواطنين، مؤكدًا أن الهدف من تنظيم هذه المناقشات هو شرح التحديات التي تواجه الدولة، والجهود المبذولة لضمان استمرار توفير الطاقة رغم الظروف الاقتصادية والتوترات الإقليمية والدولية.

وأشار الرئيس إلى أن إنشاء محطات توليد الكهرباء، سواء باستخدام الوقود التقليدي أو مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، يتطلب استثمارات كبيرة لا تقتصر على إقامة المحطات فقط، بل تشمل أيضًا إنشاء شبكات النقل والتوزيع ومحطات التحكم اللازمة لضمان وصول الطاقة إلى المستهلكين بكفاءة.

ولفت إلى أن التوسع في مشروعات الطاقة يحتاج إلى تخطيط طويل الأجل، موضحًا أن المزايدات المتعلقة بمشروعات الطاقة قد تستغرق فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات حتى تبدأ في تحقيق نتائجها، وهو ما يعكس طبيعة الاستثمارات في هذا القطاع.

 تحديات التمويل والإمدادات

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، أوضح الرئيس السيسي أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الفعلية للطاقة المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاعات التي تشهدها الأسواق العالمية، مؤكدًا أهمية إدراك الرأي العام لمختلف جوانب منظومة الطاقة والتكاليف المرتبطة بها.

وأضاف أن محدودية الموارد المتاحة قد تدفع الدولة إلى الاقتراض لتوفير احتياجات الطاقة وضمان استمرار الخدمات المقدمة للمواطنين والقطاع الصناعي، مشددًا على ضرورة فهم الظروف الاقتصادية المحيطة بهذه القرارات، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري.

ودعا الرئيس المواطنين إلى مساندة الدولة من خلال العمل والإنتاج، مؤكدًا أن تجاوز التحديات الراهنة يتطلب تضافر الجهود، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات الخارجية، مع مواصلة العمل على توفير احتياجات البلاد من مصادر الطاقة المختلفة.

مستحقات الشركاء الأجانب

وأكد الرئيس السيسي حرص الدولة على استمرار التعاون مع القطاع الخاص، باعتباره أحد الأطراف المهمة في تطوير قطاع الطاقة وزيادة الاستثمارات في مشروعاته المختلفة.

وأشار إلى التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البترول والغاز، موضحًا أنه جرى تصفير هذه المستحقات في يونيو 2026، في خطوة تستهدف دعم الثقة بين الدولة وشركائها، وتشجيع استمرار الاستثمارات اللازمة لتنمية موارد الطاقة.

وتأتي هذه المناقشات في إطار التركيز على مستقبل قطاع الطاقة المصري، وسبل تحقيق التوازن بين تأمين الإمدادات، وتطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، والتعامل مع تقلبات الأسواق العالمية، بما يدعم احتياجات المواطنين والأنشطة الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً