الأزهر يدين استهداف مطار الملك فهد ويطالب بوقف الاعتداءات فورًا

صوت |
الخميس 22/10/2026 03:13 م
الأزهر يدين استهداف مطار الملك فهد ويطالب بوقف الاعتداءات فورًا
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف

أدان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الاعتداء الذي استهدف مطار الملك فهد بمدينة الدمام في المملكة العربية السعودية، وأسفر، بحسب البيان، عن سقوط شخصين وإصابة عدد آخر من المدنيين، معربًا عن رفضه الشديد لكل الأعمال التي تعرض حياة الأبرياء للخطر، وتستهدف المنشآت المدنية، وتهدد أمن الدول واستقرارها.

وأكد الأزهر الشريف أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل انتهاكًا للقواعد الإنسانية والأعراف الدولية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين والمقيمين، فضلًا عن تداعياته الخطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل ما قد تؤدي إليه هذه الاعتداءات من تصعيد للتوتر واتساع نطاق الصراعات.

رفض استهداف المدنيين

وشدد الأزهر على أن الاعتداء على المنشآت المدنية وتعريض أرواح الأبرياء للخطر أمر مرفوض من جميع النواحي الشرعية والإنسانية والأخلاقية، مؤكدًا أن حماية المدنيين وصون حياتهم من المبادئ الأساسية التي تدعو إليها الشريعة الإسلامية، وترتكز عليها القيم الدينية والإنسانية.

وأوضح أن ترويع الآمنين والاعتداء على الممتلكات والمنشآت المدنية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، لما يمثله من مخالفة لمبادئ الإسلام القائمة على حفظ النفس، ورفض الاعتداء والظلم، والدعوة إلى احترام حقوق الإنسان وصيانة كرامته.

وأشار الأزهر إلى أهمية الالتزام بالقواعد التي تكفل حماية المدنيين في أوقات النزاعات، وعدم الزج بالمنشآت المدنية في دائرة المواجهات، لما لذلك من آثار مباشرة على حياة السكان، فضلًا عن انعكاساته السلبية على الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.

تحذير من تصعيد الصراع

ودعا الأزهر الشريف إلى ضرورة وضع حد فوري للأعمال التي تستهدف المنشآت المدنية، محذرًا من أن استمرار الاعتداءات من شأنه زيادة حدة التوتر، وتعقيد الأوضاع الإقليمية، وفتح المجال أمام مزيد من المواجهات التي قد تهدد أمن شعوب المنطقة واستقرارها.

وأكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب صوت الحكمة، والابتعاد عن كل ما من شأنه توسيع دائرة الصراع، والعمل على تجنيب المدنيين تبعات المواجهات المسلحة، بما يحافظ على الأرواح والممتلكات، ويحد من التداعيات الإنسانية والأمنية للأحداث المتصاعدة.

تضامن كامل مع السعودية

وجدد الأزهر الشريف تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها، مؤكدًا ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بالمبادئ والقواعد الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول وتحول دون الاعتداء على أراضيها أو تهديد أمن مواطنيها.

وطالب الأزهر بوقف الاعتداءات التي تستهدف المملكة بصورة فورية، واتخاذ ما يلزم للحفاظ على أرواح المدنيين الأبرياء، ومنع اتساع دائرة الحروب والصراعات، مشددًا على أن حماية أمن الدول واستقرار شعوبها مسؤولية تتطلب احترام القانون الدولي، والابتعاد عن الممارسات التي تهدد السلم الإقليمي.

واختتم الأزهر موقفه بالتأكيد على أهمية تكاتف الجهود من أجل احتواء التوترات، وصون أمن المنطقة، وتغليب الحلول التي تحول دون تفاقم الأزمات، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على استقرار الشعوب بعيدًا عن دوامة العنف والاعتداءات المتبادلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً