قررت محكمة جنايات شمال القاهرة تأجيل محاكمة محمد طاهر، صاحب مؤسسة «بيت فاطم»، المتهم في قضية هتك عرض عدد من الفتيات بمنطقة جاردن سيتي، إلى جلسة 14 نوفمبر المقبل، لاستكمال نظر القضية.
طلب حظر النشر في قضية «بيت فاطم»
وفي الجلسة السابقة، طالب أعضاء هيئة الدفاع عن المجني عليهن بفرض حظر على النشر في القضية، مراعاةً لحساسية الوقائع وطبيعة الاتهامات المطروحة.
التحقيقات: الفتيات لجأن إلى المتهم طلبًا للدعم النفسي
وبحسب ما ورد في تحقيقات النيابة العامة، شهدت ثلاث من المجني عليهن بتعرضهن لوقائع هتك عرض في أماكن مختلفة، من بينها مقر غير مرخص لمؤسسة أهلية غير هادفة للربح بمنطقة جاردن سيتي، خلال الفترة من عام 2022 حتى عام 2025.
كما تضمنت التحقيقات أقوالًا عن واقعة تعود إلى عام 2017. وأفادت أقوال المجني عليهن، وفقًا للتحقيقات، بأنهن لجأن إلى المتهم طلبًا للدعم والتعافي من ظروف اجتماعية ونفسية صعبة، من بينها التعرض للعنف الأسري، قبل أن يستغل تلك الظروف، بحسب الاتهامات، في ارتكاب الوقائع محل التحقيق.
أقوال عامل بالمؤسسة وإقرار المتهم ببعض الوقائع
وذكرت النيابة العامة أنها استمعت إلى أقوال أحد العاملين بالمكان، الذي أفاد بأنه لاحظ قيام المتهم، في أوقات مختلفة، بصرفه مبكرًا من العمل أو تكليفه بالحضور في وقت متأخر، بما كان يتيح له الانفراد بالمجني عليهن، وفقًا لما ورد في أقوال الشاهد.
وأضافت التحقيقات أن المتهم أقر بارتكاب بعض الوقائع أثناء استجوابه، كما فحصت النيابة هاتفه والأجهزة الإلكترونية الخاصة به، وأمرت بإرفاق تحريات الشرطة ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، مع استمرار التحقيقات.
بداية «بيت فاطم» ومحتوى الدعم النفسي
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم بدأ عام 2017 تنظيم جلسات عبر تطبيق «واتساب»، تضمنت تقديم محتوى للدعم النفسي والمعنوي، وتبادل الخبرات الحياتية والاستماع إلى مشكلات المشاركين ومحاولة مساعدتهم.
كما تضمنت صفحته على موقع «فيسبوك» منشورات تتعلق بالدعم النفسي والتنمية الذاتية والتوعية الاجتماعية، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
وذكر المتهم، بحسب أقواله أمام النيابة، أنه أنشأ مؤسسة «بيت فاطم للتنمية والثقافة» بهدف مساعدة الأشخاص الذين يواجهون مشكلات نفسية واجتماعية، وأنه كان يتواصل مع فتيات وشبان لا تربطه بهم معرفة سابقة لتقديم النصح والدعم.
وأفادت التحقيقات بأنه أقر بمعرفته بالمشكلات الشخصية للمجني عليهن وبأنه قدم لهن الدعم والاهتمام، قبل أن يرتكب، وفقًا لما ورد في أقواله والتحقيقات، اعتداءات جنسية بحقهن.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة القضية في جلسة 14 نوفمبر المقبل، في إطار استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بالاتهامات المنسوبة إلى المتهم.