وزير التموين: رفع السعة للصوامع التخزينية إلى 4.3 مليون طن

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 03:31 م
وزير التموين: رفع السعة للصوامع التخزينية إلى 4.3 مليون طن

أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة تعمل على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، والتوسع في أماكن التخزين، إلى جانب تطوير المستودعات وشبكات التوزيع، بما يساعد على استمرار توافر المنتجات ومواجهة الأزمات وتغيرات الأسعار العالمية.

الاحتياطي الاستراتيجي لا يعتمد على الكميات فقط

وأوضح فاروق، خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل» بمنتدى مصر 2026، أن تأمين الاحتياطي الاستراتيجي يحتاج إلى أكثر من مجرد توفير كميات كبيرة من السلع، إذ يشمل أيضًا اختيار مصادر التوريد المناسبة، وتحديد توقيتات الشراء، وتجهيز البنية التحتية اللازمة لتخزين المنتجات ونقلها وتوزيعها بكفاءة.

وأشار وزير التموين إلى أن مدة الاحتياطي الاستراتيجي تختلف من سلعة إلى أخرى، وفقًا لطبيعتها واحتياجات السوق ومصادر الحصول عليها، لافتًا إلى أن تحديد الكميات المطلوبة يتم بناءً على دراسات وتقديرات فنية تساعد على الاستعداد لأي تغيرات قد تحدث في الأسواق العالمية.

تنويع الاستيراد لتجنب أزمات الإمدادات

وشدد فاروق على ضرورة الاعتماد على أكثر من مصدر لاستيراد السلع الأساسية، خاصة مع التوترات والصراعات الدولية التي قد تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد. وأوضح أن تعدد مصادر التوريد يمنح الدولة قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات، ويقلل من مخاطر الاعتماد على أسواق محدودة.

وأضاف أن اختيار الوقت المناسب للشراء يساعد على الاستفادة من المخصصات المالية بشكل أفضل، والتعامل مع تغيرات الأسعار العالمية، مع ضمان توفير الكميات اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين.

زيادة سعة الصوامع إلى 4.3 مليون طن

وفيما يخص التخزين، كشف وزير التموين عن ارتفاع السعات التخزينية للصوامع من نحو 1.4 مليون طن إلى 4.3 مليون طن، ضمن خطة الدولة لزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالسلع الأساسية وإدارة المخزون بصورة أكثر كفاءة.

وأوضح أن التوسع في السعات التخزينية يسمح باستقبال كميات أكبر من السلع، ويساعد على تنظيم عمليات التوريد والتوزيع، خاصة في أوقات اضطراب الإمدادات. كما أشار إلى أهمية تطوير المستودعات الاستراتيجية والتعاون مع القطاع الخاص، ومن بينها المستودعات الموجودة في مناطق السويس وبورسعيد، بما يدعم توزيع المخزون جغرافيًا ويسهل نقله إلى منافذ البيع.

الإنتاج المحلي يدعم الأمن الغذائي

وأكد فاروق أن زيادة الإنتاج المحلي تمثل أحد العناصر الأساسية لتأمين السلع، بالتوازي مع الاستيراد، مشيرًا إلى أهمية تشجيع المزارعين على زيادة إنتاج المحاصيل الأساسية وتوفير الحوافز المناسبة لهم، إلى جانب تطوير سلاسل الإمداد وتوطين الصناعات المرتبطة بالسلع، بما يقلل الاعتماد على الخارج.

وتناول الوزير جهود توفير المنتجات الأساسية بأسعار مناسبة من خلال منافذ البيع المخصصة، موضحًا أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الاستهلاكية لزيادة انتشار هذه المنافذ وتحسين نقل السلع وتداولها.

وأشار إلى أن نجاح منظومة الاحتياطي لا يتوقف عند تخزين المنتجات، بل يتطلب ربط المخازن بمراكز التوزيع ومنافذ البيع، لضمان وصول السلع إلى المواطنين في الوقت المناسب.

المخصصات تتجاوز 200 مليار جنيه

وفي ملف الدعم، أوضح فاروق أن مخصصات توفير السلع ودعمها ارتفعت من نحو 40 مليار جنيه عام 2018 إلى أكثر من 200 مليار جنيه، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال الجلسة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وأكد أهمية تطوير آليات إتاحة السلع التموينية والاستفادة من المخازن والمنافذ وشبكات التوزيع القائمة، مع بحث سبل تطوير الدعم السلعي وإمكانية التوسع في الدعم النقدي، بما يضمن وصول المساندة إلى المستحقين وتحسين استخدام الموارد المخصصة للحماية الاجتماعية.

واختتم وزير التموين بالتأكيد على أن تحقيق الأمن الغذائي يحتاج إلى تكامل الإنتاج المحلي والاستيراد والتخزين والتوزيع وتطوير منظومة الدعم، بما يساعد على توفير السلع الأساسية والحفاظ على استقرار الأسواق.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً