خبير اقتصادي لـ«صوت»: رسوم الطرق لا تغطي تكاليف الصيانة ورفع الكفاءة

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 03:53 م
خبير اقتصادي لـ«صوت»: رسوم الطرق لا تغطي تكاليف الصيانة ورفع الكفاءة
عبد الهادي الخبير الاقتصادي

بين استدامة مشروعات البنية التحتية، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وتوسيع فرص الحصول على سكن ملائم، تبرز رسائل اقتصادية مهمة في توجهات الدولة المصرية خلال المرحلة الحالية، فحديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عدم كفاية رسوم الطرق لتغطية تكاليف إنشائها وصيانتها، بالتوازي مع التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير وحدات سكنية للإيجار، يفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية توزيع الأعباء وتحقيق التوازن بين العائد الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية.

وفي قراءة لهذه التوجهات، أكد الخبير الاقتصادي محمد عبد الهادي، أن تقاسم تكاليف التنمية بين الدولة والمواطن، وتعزيز دور الشركات الكبرى في توفير السكن الملائم، يمثلان جزءًا من معادلة الاستدامة الاقتصادية، مشددًا على أهمية توظيف الشراكات الاستثمارية لتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية في آن واحد.

وأكد محمد عبد الهادي، في تصريحات خاصة لموقع "صوت"، أن حديث الرئيس عن أن رسوم الطرق لا تغطي تكلفتها يحمل رسالة اقتصادية واضحة، مفادها أن الدولة المصرية أنجزت مشروعات ضخمة للبنية التحتية والطرق، وأن هذه المشروعات تحتاج إلى صيانة مستمرة للحفاظ على كفاءتها وجودتها.

رسوم الطرق وفجوة التمويل

وأوضح "عبد الهادي"، أن الدولة فرضت رسوما على الطرق لسد الفجوة التمويلية الناتجة عن تكاليف الصيانة ورفع الكفاءة، مشيرا إلى أن هذه الرسوم لا تغطي حتى الآن إجمالي ما تم إنفاقه على تهيئة الطرق وصيانتها.

وأضاف أن إشارة الرئيس تهدف إلى تحقيق التوازن في تحمل الأعباء بين الدولة والمواطن، فالدولة تقوم بتنفيذ مشروعات قومية كبرى، ولا بد أن يتحمل المواطن جزءا من تكلفتها لضمان استمرار جودة الطرق دون تحميل كامل العبء على الموازنة العامة للدولة، مؤكدا أن الاقتصاد يقوم على مبدأ التكافل، وأن تحمل الدولة لكافة التكاليف سيؤثر في النهاية على المواطن نفسه.

وشدد على أن الدولة ستستمر في استكمال مشروعات البنية التحتية ورفع كفاءة الطرق والموانئ، لكن عمليات الصيانة لابد أن تكون مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن لضمان الاستدامة.

حل أزمة الكهرباء ورسالة للمستثمرين

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن نجاح الدولة في حل أزمة الكهرباء كان واضحا في حديث الرئيس، لافتا إلى أن هذه الأزمة كانت تمثل عائقا كبيرا أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، وأن تجاوزها يعكس قدرة الدولة على معالجة التحديات الهيكلية.

الشراكة مع طلعت مصطفى نموذج ناجح

وردا على سؤال حول إلزام مطور كبير مثل طلعت مصطفى ببناء 200 ألف وحدة إيجارية، أكد عبد الهادي أن هذه الخطوة تمثل نموذجا ناجحا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وليست عبئا.

واستكمل أن الدولة تسعى خلال الفترة الحالية إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في المشروعات القومية، وهي رسالة موجهة للعالم ولصندوق النقد الدولي على وجه الخصوص، الذي يعد مشاركة القطاع الخاص أحد أهم معاييره، وبالتالي فإن هذه الشراكة تبرهن على انفتاح الدولة على القطاع الخاص.

البعد الاجتماعي للتنمية المستدامة

وأكد أن نجاح هذه الشراكة يجب أن يرتبط بتحقيق التنمية المستدامة، التي يعد البعد الاجتماعي أحد أهم معاييرها الأساسية، مشيرا إلى أن الشركات الكبرى الناجحة مثل مجموعة طلعت مصطفى لابد أن تساهم في هذا البعد من خلال توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل.

وأضاف أن إلزام القطاع الخاص الذي يشارك الدولة ويقتسم الأرباح بالمساهمة في تحسين الوضع الاجتماعي وتوفير شرائح سكنية متنوعة للمواطنين يمثل رسالة قوية بأن الدولة تشارك القطاع العقاري الخاص، وأن تجربة طلعت مصطفى نموذج يحتذى به، شريطة دراسة جدوى المشروع وضمان توفير عدد كبير من الوحدات الإيجارية والالتزام بتنفيذه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً