أبو المكارم: تأمين الغاز وتنويع مصادر التوريد مفتاح استمرار إنتاج الصناعات الكيماوية (خاص)

صوت |
الثلاثاء 20/10/2026 07:42 م
أبو المكارم: تأمين الغاز وتنويع مصادر التوريد مفتاح استمرار إنتاج الصناعات الكيماوية (خاص)
خالد أبو المكارم

فى ظل احتمالات اتساع نطاق السراع فى المنطقة وتصاعد التوترات الإقليمية، تواجه الصناعات الكيماوية والأسمدة تحديات تتعلق بتأمين مستلزمات الإنتاج وضمان استقرار إمدادات الطاقة والخامات، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف التشغيل والشحن وانعكاساتها على الأسعار، مقابل فرص محتملة لتعزيز الصادرات المصرية وزيادة النفاذ إلى الأسواق العالمية.

أبو المكارم: تأمين الغاز والخامات وتنويع مصادر التوريد مفتاح استمرار إنتاج الصناعات الكيماوية

وبدوره أكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن قدرة مصانع الصناعات الكيماوية المصرية على مواصلة الإنتاج في حال اتساع نطاق الصراع الإقليمي ستعتمد على استقرار إمدادات الغاز والطاقة، وتوافر الخامات المستوردة، وكفاءة إدارة المخزون وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أهمية تأمين مستلزمات الإنتاج للحفاظ على انتظام التشغيل والحد من الضغوط المحتملة على تكاليف الإنتاج والأسعار.

وقال أبو المكارم، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، إن أي اضطرابات ممتدة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، وهو ما قد ينعكس على أسعار الأسمدة والمنتجات الكيماوية في السوق المحلية، وفقًا لحجم الزيادة ومدى قدرة الشركات على امتصاصها، موضحًا أن التأثير سيختلف من شركة إلى أخرى بحسب طبيعة النشاط الصناعي ومدى الاعتماد على الخامات المستوردة.

ضغوط على تكاليف الإنتاج

وأوضح أن اتساع نطاق الاضطرابات الإقليمية قد يؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية، بما يفرض تحديات تتعلق بتأمين الخامات اللازمة للتصنيع وضمان وصولها في التوقيتات المناسبة، إلى جانب الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة التي تمثل أحد العناصر الأساسية في تكلفة الإنتاج.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الشحن أو أسعار الخامات المستوردة قد يرفع التكلفة النهائية للمنتجات، خاصة في الصناعات التي تعتمد بدرجة كبيرة على مدخلات إنتاج من الخارج، لافتًا إلى أن قدرة الشركات على التعامل مع هذه المتغيرات ستتوقف على مستويات المخزون المتاحة لديها وكفاءة إدارة المشتريات والتوريد.

وأشار إلى أن متابعة تطورات الأسواق العالمية وتنويع مصادر الحصول على الخامات يمثلان عنصرين مهمين لتقليل المخاطر المحتملة، والحفاظ على استمرارية التشغيل والوفاء بالتعاقدات المحلية والتصديرية.

فرص لتعزيز الصادرات

وفي المقابل، أكد رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة أن الاضطرابات التي قد تشهدها الأسواق العالمية يمكن أن تتيح فرصًا أمام الصناعة المصرية لتعزيز حصتها التصديرية، خاصة مع اتجاه المستوردين إلى البحث عن مصادر بديلة وأكثر استقرارًا للتوريد.

وأوضح أن استفادة الشركات المصرية من هذه الفرص ترتبط بقدرتها على توفير المنتجات المطلوبة بالكميات المناسبة وفي المواعيد المحددة، فضلًا عن الحفاظ على أسعار تنافسية تتيح لها مواجهة المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن توافر الطاقة والخامات والقدرات الإنتاجية اللازمة يمثل شرطًا أساسيًا للاستفادة من أي زيادة محتملة في الطلب الخارجي، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج والشحن قد يؤثر بدوره على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، حتى مع تزايد فرص الوصول إلى أسواق جديدة.

المخزون الاستراتيجي للمصانع

وفيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي، أوضح أبو المكارم أهمية التمييز بين المخزون المتاح لدى كل مصنع والاحتياطي الكافي على مستوى القطاع، نظرًا لاختلاف احتياجات الشركات وفقًا لطبيعة الصناعة ومعدلات استهلاك الخامات ومدى الاعتماد على الاستيراد.

وأشار إلى أن تحديد مستويات المخزون الآمن يتطلب مراعاة الاحتياجات الفعلية لكل منشأة، ومعدلات دوران المخزون، والفترات الزمنية اللازمة لاستيراد الخامات، بما يساعد على مواجهة أي تأخيرات محتملة في التوريد وتقليل مخاطر توقف الإنتاج.

وأضاف أن تعزيز المخزون من الخامات الأساسية يمنح المصانع مرونة أكبر في التعامل مع التقلبات المفاجئة في الأسواق، ويساعدها على مواصلة الإنتاج والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، خاصة في حالة امتداد الاضطرابات لفترات تؤثر على حركة الشحن والتجارة الدولية.

تنويع مصادر التوريد

وشدد رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة على ضرورة تنويع مصادر استيراد الخامات وعدم الاعتماد على مورد واحد، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الطاقة وتحسين التخطيط للاحتياجات الإنتاجية، بما يعزز قدرة الشركات على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق توازن بين تأمين مستلزمات الإنتاج وإدارة التكاليف والحفاظ على تنافسية المنتجات المصرية، لافتًا إلى أن كفاءة إدارة سلاسل الإمداد والمخزون تمثل عاملًا مهمًا في تقليل أثر الاضطرابات الخارجية على القطاع.

واختتم خالد أبو المكارم بالتأكيد على أن تأمين احتياجات المصانع من الطاقة والخامات، وتعزيز المخزون الآمن، وتنويع مصادر التوريد، تمثل محاور أساسية لدعم استمرارية الإنتاج والحد من الضغوط السعرية المحتملة، إلى جانب الحفاظ على تنافسية صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية في الأسواق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً