تستعد منظومة التموين والتجارة الداخلية للعام المالي 2026/2027 بمخصصات مالية أكبر لدعم الخبز والسلع الأساسية، بعدما ارتفعت قيمة الاعتمادات المخصصة للمنظومة إلى 178 مليار جنيه، مقابل 160 مليار جنيه في موازنة العام المالي السابق، بزيادة تبلغ 18 مليار جنيه، وفقًا للبيانات المعلنة عن الوزارة.
وتأتي هذه الزيادة في إطار توفير السلع التموينية والخبز البلدي المدعم لملايين المواطنين، مع استمرار جهود الدولة لتأمين احتياجات الأسواق وتحسين آليات وصول الدعم إلى الأسر المستحقة.
توسيع مظلة الدعم
وخلال مشاركته في منتدى مصر 2026، استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، حجم المخصصات الموجهة للدعم، موضحًا أن إجمالي قيمته تجاوز 210 مليارات جنيه، فيما يستفيد من المنظومة أكثر من 57 مليون مواطن.
وأشار الوزير إلى أن تحديد الفئات المستفيدة يعتمد على مجموعة من المعايير، تشمل الحالة الاجتماعية ومستوى الدخل وطبيعة الوظيفة، بما يساعد على توجيه المساعدات إلى الفئات المختلفة، وفي مقدمتها الأسر الأكثر احتياجًا ومحدودو الدخل والشرائح المتوسطة.
وأضاف أن المستفيدين من برنامج «تكافل وكرامة» يمثلون إحدى الفئات التي تحظى باهتمام ضمن برامج الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أهمية التجربة المصرية في تقديم الدعم للأسر الأولى بالرعاية.
احتياطي السلع الأساسية
وفي ملف الأمن الغذائي، أكد وزير التموين استمرار العمل على توفير مخزون كافٍ من السلع الاستراتيجية، بما يضمن تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي وتقليل احتمالات حدوث نقص في المعروض.
ووفقًا للتصريحات المعلنة، يتراوح حجم المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية بين 6 و9 أشهر، بينما يصل في بعض المنتجات إلى احتياجات تكفي لمدة عام كامل.
كما تواصل الوزارة تنويع مناشئ استيراد القمح، بهدف توسيع خيارات الشراء والاستفادة من اختلاف الأسعار في الأسواق العالمية، مع مراعاة جودة الأقماح وتوفير الكميات اللازمة لتشغيل منظومة إنتاج الخبز المدعم بصورة منتظمة.
إجراءات لمواجهة الغلاء
وعلى مستوى الأسواق، أوضح فاروق أن الوزارة تدخلت في سوقي السكر وبيض المائدة للمساعدة في ضبط حركة الأسعار وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وتتضمن الإجراءات المعلنة تثبيت أسعار 30 سلعة أساسية، إلى جانب طرح تخفيضات تتراوح نسبتها بين 15% و20%. وأكد الوزير استمرار المتابعة الرقابية والعمل على الحفاظ على هذه التخفيضات بعد شهر رمضان، بما يتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم الأساسية بتكلفة أقل.
ملايين الأرغفة يوميًا
وتكشف بيانات المنظومة عن اتساع نطاق المستفيدين من الدعم التمويني، إذ يبلغ عدد الأسر المسجلة نحو 24.2 مليون أسرة، يستفيد منها قرابة 57.5 مليون مواطن من السلع التموينية، في حين يصل عدد المستفيدين من الخبز المدعم إلى نحو 64.5 مليون مواطن.
وتنتج المخابز البلدية يوميًا ما بين 250 و260 مليون رغيف، بمتوسط خمسة أرغفة للفرد يوميًا. وتبلغ التكلفة الفعلية لإنتاج الرغيف الواحد 1.68 جنيه، بينما يدفع المواطن 20 قرشًا فقط، وتتحمل الدولة باقي التكلفة.
وارتفعت مخصصات دعم الخبز إلى 142 مليار جنيه في موازنة 2026/2027، مقارنة بـ124 مليار جنيه خلال العام السابق، بزيادة قدرها 18 مليار جنيه.
مخصصات السلع التموينية
وبالنسبة إلى السلع التموينية، تبلغ المخصصات المحددة لدعمها نحو 36 مليار جنيه. ويحصل الفرد على 50 جنيهًا شهريًا حتى الفرد الرابع بالأسرة، بينما تبلغ قيمة الدعم 25 جنيهًا شهريًا لكل فرد يزيد على العدد المذكور.
وتشمل الكميات الواردة ضمن سلة الغذاء الشهرية لأسرة مكونة من أربعة أفراد 600 رغيف بلدي، وأربعة أكياس سكر زنة كيلو جرام للكيس، وأربع زجاجات زيت، وأربع عبوات مكرونة. وتسمح المنظومة كذلك بصرف السلع من قائمة تضم نحو 30 منتجًا شهريًا عبر المنافذ التموينية.
منافذ تغطي الجمهورية
وتعتمد الوزارة في توزيع الخبز والسلع على بنية واسعة من المنافذ ومراكز التوزيع، تشمل 30 ألف مخبز بلدي مدعم، و30 ألف بدال تمويني، إلى جانب 10.8 ألف جمعية استهلاكية ومنفذ لبيع السلع.
وتضم المنظومة أيضًا 1,134 سيارة متنقلة لتوفير المنتجات بالمناطق النائية، و600 سوق ليوم واحد تنظم على ثلاث مراحل، و24 منفذًا ضمن مبادرة «كاري أون»، بالإضافة إلى 267 مطحنًا لتوفير الدقيق وضمان استمرار إنتاج الخبز.
وتستهدف هذه المنظومة المتكاملة الحفاظ على تدفق السلع الغذائية، وتحسين كفاءة التوزيع، وتعزيز الرقابة على الأسواق، مع استمرار توفير الخبز والسلع المدعمة للمواطنين في مختلف المحافظات.