أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، استئناف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، بما يتيح لكييف تلقي تحذيرات مسبقة بشأن الضربات الروسية، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في حماية المدنيين وتقليل المخاطر التي تهدد السكان.
وأوضح زيلينسكي أن استئناف التعاون جاء عقب محادثات مع مسؤولين أمريكيين، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي أجرى معه اتصالًا هاتفيًا في وقت سابق من الثلاثاء.
زيلينسكي: التحذيرات المبكرة مهمة لحماية المدنيين
وقال الرئيس الأوكراني، خلال حديثه للصحفيين في العاصمة النرويجية أوسلو، إن التعاون الاستخباراتي مع واشنطن يسير بصورة جيدة، مشيرًا إلى أهمية الإنذار المبكر في تنبيه السكان إلى الهجمات المحتملة.
وأضاف أن هذه الآلية تتيح للأوكرانيين تلقي التحذيرات عند رصد صواريخ باليستية متجهة نحو البلاد، مؤكدًا تقديره للجانب الأمريكي لاستئناف عمل منظومة التعاون الاستخباراتي.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه كييف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد مخرج للحرب المستمرة مع روسيا.
كييف تتمسك بالمشاركة في أي اجتماع بشأن الحرب
وفي سياق متصل، شدد زيلينسكي على ضرورة مشاركة أوكرانيا في أي اجتماع يضم قادة الولايات المتحدة وروسيا والصين، إذا تناول مستقبل بلاده أو سبل إنهاء الحرب، وذلك عقب تقارير تحدثت عن احتمال عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينغ.
وقال زيلينسكي إن كييف لا تعرف طبيعة الملفات التي قد يناقشها اجتماع ثلاثي بين واشنطن وموسكو وبكين، لكنه أكد أن أي محادثات تتعلق بأوكرانيا ومستقبلها لا يمكن أن تتم دون حضور ممثليها إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف أن مشاركة بلاده في هذه المناقشات تمثل ضرورة أساسية لضمان أخذ مصالحها ومواقفها في الاعتبار عند بحث أي تسوية سياسية.
محادثات في أوسلو بمشاركة مبعوثين أمريكيين وأوروبيين
ووصل الرئيس الأوكراني إلى النرويج، الثلاثاء، لإجراء محادثات مع المبعوثين الأمريكيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بمشاركة مسؤولين أوروبيين، في إطار مساعٍ لدفع الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً، وسط التوترات القائمة بين كييف وواشنطن.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن التحركات الرامية إلى تقريب وجهات النظر بشأن إنهاء الحرب، وبحث الضمانات والترتيبات اللازمة لأي اتفاق محتمل.
زيلينسكي: أوكرانيا تخسر شعبها لكنها لن تخسر الحرب
وأكد زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عقده في أوسلو عقب محادثاته مع المبعوثين الأمريكيين، أن أوكرانيا لن تخسر الحرب أمام روسيا، لكنه أقر بأن بلاده تخسر شعبها جراء استمرار الصراع.
وشدد على التزام كييف بالبحث عن سبل لتحقيق السلام، معربًا عن أمله في مناقشة القضايا الرئيسية المرتبطة بإنهاء الحرب خلال اجتماع ثلاثي على مستوى القادة.
وتعكس تصريحات الرئيس الأوكراني تمسك بلاده بمسارين متوازيين، يتمثل الأول في تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع الولايات المتحدة، فيما يركز الثاني على ضمان حضور أوكرانيا في أي مفاوضات دولية تحدد مستقبل الحرب وشروط التسوية المحتملة.