قررت شركة أبل تشديد إجراءاتها الرقابية على متجر التطبيقات «آب ستور»، مستهدفة البرامج الخبيثة التي تستغل تقنيات الذكاء الاصطناعي في التلاعب بالصور وانتهاك خصوصية المستخدمين، خاصة التطبيقات التي تنتج صورًا فاضحة لأشخاص دون موافقتهم.
تطبيقات التعرية تحت الرقابة
وبحسب تقرير نشره موقع «ذا فيرج» التقني، شددت أبل قواعد النشر داخل متجرها، مستهدفة التطبيقات المعروفة باسم «تطبيقات التعرية» (Nudify Apps)، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعديل صور الأشخاص العاديين وإظهارهم في صور فاضحة دون إذنهم.
وبحسب التقرير، بدأت الشركة في إزالة التطبيقات المخالفة وإغلاق حسابات مطوريها، في إطار جهودها لحماية خصوصية المستخدمين والحد من استغلال التكنولوجيا في التحرش الإلكتروني والإضرار بسمعة الأشخاص.
مواجهة أساليب التحايل التقني
وأوضح التقرير أن بعض مطوري هذه التطبيقات كانوا يتحايلون على نظام مراجعة أبل، من خلال تقديم برامجهم باعتبارها ألعابًا بسيطة أو أدوات عادية لتعديل الصور، ثم تغيير وظائفها بعد الموافقة على نشرها لتقديم خدمات تعتمد على تركيب الوجوه والتلاعب بالصور.
وفي مواجهة هذه الممارسات، شددت أبل قواعدها لمنع أسلوب «الخداع والتغيير» (Bait-and-Switch)، بما يستهدف ضمان توافق الوظائف الفعلية للتطبيقات مع الخدمات التي تعلن عنها للمستخدمين عند تحميلها.
ضغوط قانونية لحماية المستخدمين
وجاءت تحركات الشركة في أعقاب ضغوط ومطالبات قانونية، إذ وجّه مسؤولون حكوميون في ولاية كاليفورنيا تحذيرات إلى شركتي أبل وجوجل، طالبوا خلالها باتخاذ إجراءات ضد التطبيقات التي تنتهك حقوق المواطنين وخصوصيتهم.
وتستهدف أبل من خلال تشديد الرقابة على متجرها الحد من الثغرات التي تسمح باستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإضرار بالأفراد، وتعزيز معايير الأمان والخصوصية داخل بيئتها الرقمية.