تطبيق مزيف ينتحل «كروم» يخدع 100 ألف مستخدم

صوت |
الخميس 15/10/2026 07:51 م
تطبيق مزيف ينتحل «كروم» يخدع 100 ألف مستخدم
جوجل كروم

في واقعة جديدة تكشف مخاطر التطبيقات المقلدة، نجح تطبيق مزيف في انتحال هوية متصفح «جوجل كروم» والوصول إلى متجر Google Play، محققًا أكثر من 100 ألف عملية تحميل، قبل أن تتدخل شركة جوجل وتحذفه من المتجر، بعدما استغل اسم المتصفح الشهير وأيقونته لجذب المستخدمين وإيهامهم بأنهم يقومون بتنزيل التطبيق الأصلي.

وتسلط الواقعة الضوء على الثغرات التي قد تستغلها التطبيقات المنتحلة للوصول إلى الهواتف، رغم وجودها داخل متجر رسمي يخضع لإجراءات الفحص والحماية، كما تثير تساؤلات بشأن قدرة المستخدمين على التمييز بين التطبيقات الأصلية والمقلدة، خاصة عندما تتشابه الأسماء والأيقونات إلى حد كبير.

بداية بخدعة مختلفة

بدأت القصة عندما ظهر التطبيق على متجر جوجل باسم لعبة بسيطة تحمل عنوان «Ball Bounce»، قبل أن يغيّر مطوره اسم التطبيق إلى Chrome في 30 سبتمبر، ويستخدم أيقونة تشبه إلى حد كبير أيقونة متصفح جوجل المعروف.

وبحسب المعلومات المنشورة عن الواقعة، ظهر التطبيق للمرة الأولى في 22 أغسطس، ثم تحول لاحقًا إلى تطبيق ينتحل هوية المتصفح، ما ساعده على الظهور بالقرب من النسخة الرسمية في نتائج البحث، وزاد احتمالات وقوع المستخدمين في الخلط بين التطبيقين.

ورغم أن متصفح «جوجل كروم» الأصلي تجاوز 10 مليارات عملية تنزيل، فإن التطبيق المزيف تمكن من تسجيل أكثر من 100 ألف عملية تحميل، قبل إزالته من المتجر، وهو ما يكشف كيف يمكن استغلال شهرة التطبيقات المعروفة للترويج لبرامج مختلفة تمامًا عن الوظيفة التي يتوقعها المستخدم.

واجهة تثير الشكوك

لم تكن تجربة الاستخدام داخل التطبيق متوافقة مع طبيعة متصفح الإنترنت الشهير، إذ كشف أحد المستخدمين، عبر منصة Reddit، عن تفاصيل تجربته بعد تثبيته، مشيرًا إلى أنه فوجئ بطلبات وإعدادات غير معتادة، من بينها اختيار صورة رمزية، قبل الانتقال إلى واجهة تشبه تطبيقات جهات الاتصال والمحادثات.

وأوضح المستخدم أن التطبيق لم يقدم تجربة التصفح التي كان ينتظرها، كما أن خاصية المحادثة الموجودة داخله كانت تعرض ردودًا عشوائية، الأمر الذي أثار شكوكه بشأن الغرض الحقيقي من البرنامج.

ومع ذلك، لا تتوافر أدلة قاطعة، وفقًا للمعلومات المنشورة عن الواقعة، تثبت أن التطبيق كان يسرق بيانات المستخدمين أو يتضمن برمجيات تجسس، لذلك لا يمكن الجزم بوقوع اختراق للبيانات اعتمادًا على السلوك الغريب للتطبيق وحده.

كيف تجاوز التطبيق الفحص؟

تواجه متاجر التطبيقات تحديًا مستمرًا في اكتشاف البرامج المضللة قبل وصولها إلى المستخدمين، إذ قد تتمكن بعض التطبيقات من اجتياز مراحل الفحص الأولية، ثم تكشف عن سلوك مختلف بعد تثبيتها أو تحديثها.

كما قد تعتمد بعض البرامج الضارة على تنزيل مكونات إضافية في مرحلة لاحقة، أو تغيير طريقة عملها بعد الوصول إلى الهاتف، وهو ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة، ويؤكد أن إجراءات الحماية داخل المتاجر الرسمية لا توفر ضمانًا مطلقًا ضد جميع المخاطر.

وتوضح الواقعة أن الاعتماد على اسم التطبيق وشكله الخارجي فقط قد لا يكون كافيًا للتأكد من موثوقيته، خصوصًا عندما يتعمد المطور استخدام اسم علامة تجارية معروفة وأيقونة قريبة من النسخة الأصلية.

 خطوات تحمي هاتفك

لتجنب الوقوع في فخ التطبيقات المنتحلة، ينصح بالتحقق من اسم المطور قبل تنزيل أي تطبيق، وعدم الاكتفاء بالأيقونة أو الاسم الظاهر في نتائج البحث، مع مراجعة التقييمات والتعليقات للتعرف على تجارب المستخدمين الآخرين.

ومن الضروري أيضًا الانتباه إلى الأذونات التي يطلبها التطبيق، والتأكد من أنها تتناسب مع وظيفته الأساسية، فطلب الوصول إلى بيانات أو خصائص لا يحتاج إليها التطبيق قد يكون سببًا إضافيًا للتوقف والتحقق قبل الموافقة.

كما يُفضل تحديث نظام التشغيل والتطبيقات باستمرار، والاستفادة من أدوات الحماية المتاحة على الهاتف، والإبلاغ عن أي تطبيق مشبوه من خلال المتجر الرسمي.

وفي حال تثبيت تطبيق يُشتبه في انتحاله هوية برنامج آخر، فمن الأفضل حذفه ومراجعة الأذونات التي حصل عليها، واتخاذ إجراءات إضافية لتأمين الحسابات إذا أُدخلت داخله كلمات مرور أو بيانات حساسة.

وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أن وجود التطبيق داخل متجر رسمي لا يعني بالضرورة أنه آمن، وأن التحقق من هوية المطور وطبيعة الوظائف والأذونات يظل خطوة أساسية قبل تثبيت أي برنامج على الهاتف.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً