حذرت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من تداعيات التطورات العسكرية الأخيرة على الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن آثار هذه التطورات قد تمتد إلى مختلف الاقتصادات.
صندوق النقد الدولي يدعو إلى زيادة التمويل للدول الفقيرة
وحثت جورجييفا الدول الأعضاء على الوفاء بتعهداتها وزيادة التمويل المخصص للصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر، الذي يوفر قروضًا بفوائد منخفضة أو دون فوائد للدول منخفضة الدخل.
وأكدت مسؤولية صندوق النقد الدولي في مساعدة الدول على الحصول على التمويل اللازم في الأوقات التي تواجه فيها ضغوطًا اقتصادية واحتياجات تمويلية.
تحذيرات من تداعيات الهجمات على السعودية
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تحمل تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتصاعد الصراعات في منطقة تعد من أبرز مناطق إنتاج النفط في العالم.
وقالت جورجييفا، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن الاقتصاد السعودي له أهمية كبيرة للمنطقة والعالم، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة قد تترتب عليها آثار سلبية تطال الجميع.
تصعيد عسكري في اليمن
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصعيد عسكري في اليمن، حيث أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استمرار عملية «فجر اليمن» لإنهاء انقلاب الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، فيما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 2200 عملية استهداف للجماعة.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون تعرض صنعاء وتسع محافظات يمنية لـ104 غارات وضربات صاروخية خلال 24 ساعة، مع التهديد باستهداف منشآت حيوية في السعودية.
وأدان العليمي الهجمات التي استهدفت السعودية، مثمنًا دعم المملكة لليمن ومؤسساته، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد تداعيات التصعيد العسكري إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ومن جانب آخر توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2027، مدفوعًا بالاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه حذر من تزايد الضغوط الاقتصادية والمخاطر المالية، في ظل استمرار أزمة الطاقة وتصاعد التحديات التي تواجه الأسواق العالمية.
وأوضح الصندوق، في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر اليوم الثلاثاء، أن معدل النمو العالمي من المتوقع أن يرتفع إلى 3.4% خلال عام 2027، دون تغيير عن توقعاته السابقة الصادرة في يوليو الماضي، بينما رفع تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي بشكل طفيف إلى 3.1%.
الشركات العالمية واصلت التكيف مع الصدمات الاقتصادية المتكررة
وأشار التقرير إلى أن الشركات العالمية واصلت التكيف مع الصدمات الاقتصادية المتكررة، في حين حافظت الأسواق على نظرة إيجابية نسبيًا تجاه التحديات القائمة، بدعم من النشاط القوي في قطاع التكنولوجيا والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، حذر الصندوق من الضغوط المتزايدة على إمدادات الطاقة العالمية، مشيرًا إلى استنزاف مخزونات الطاقة لتعويض نقص الإمدادات منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع احتمالات تراجع الاحتياطيات المتاحة إذا استمر الصراع لفترة أطول، وفقًا لما نقلته «بلومبرج».