تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، وسط متابعة المستثمرين لمخاطر تعطل الإمدادات النفطية نتيجة الهجمات على السعودية، إلى جانب احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 61 سنتًا، بما يعادل 0.57%، لتسجل 106.04 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 47 سنتًا، أو 0.5%، إلى 93.27 دولار للبرميل.
إمدادات الديزل الروسي تضغط على أسعار النفط
وجاء تراجع الأسعار عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أفاد فيها بموافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن إدارته رفعت مؤقتًا العقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي، والتي تستهدف الحد من الإيرادات التي قد تستخدمها موسكو في تمويل حربها على أوكرانيا.
ومن شأن زيادة الإمدادات الروسية أن تسهم في تخفيف نقص المعروض في أسواق الوقود العالمية، وهو ما قد يقلل بعض الضغوط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار المخاوف بشأن توافر الإمدادات.
في المقابل، أثارت الخطوة انتقادات من مشرعين أمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين اعتبروا أن الاتفاق بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يتعارض مع القانون الأمريكي الذي يحظر واردات الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو حربها على أوكرانيا.
جولدمان ساكس يحدد توقعاته لأسعار النفط
وقدّر جولدمان ساكس علاوة المخاطر في فروق أسعار برنت بنحو 22 دولارًا للبرميل في المتوسط خلال سبتمبر، وهو ثاني أعلى مستوى شهري مسجل، متجاوزًا الذروة التي شهدتها الأسواق خلال الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.
ورغم هذه الضغوط، يتمسك البنك بتوقعاته الأساسية بانخفاض سعر برنت إلى 85 دولارًا للبرميل بنهاية العام، ثم إلى 80 دولارًا خلال عام 2027، مع التحذير من أن تجدد التصعيد العسكري قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.
وتزيد التقارير عن هجمات حوثية مزعومة على منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية من أهمية مراقبة تطورات الإمدادات السعودية، التي لعبت دورًا رئيسيًا في تعافي صادرات المنطقة.
وتواجه سوق النفط بذلك معادلة معقدة؛ فبينما تتحسن تدفقات الخام من الخليج، تظل الأسعار الفعلية مرتفعة بفعل المخاطر الجيوسياسية، واستمرار النقص في صادرات المنتجات المكررة، والمخاوف من اضطرابات جديدة في الإمدادات العالمية.