لم يعد استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض حدثا عابرا، فمنذ أول صاروخ في 2017 وحتى هجمات أكتوبر 2026 التي شملت 5 مطارات سعودية، أصبح المطار في قلب التصعيد المستمر بين الحوثيين والسعودية، فما هو سجله الكامل؟
البداية كانت في 2017
في 4 نوفمبر 2017 أعلن الحوثيون إطلاق أول صاروخ باليستي باتجاه المطار، وحينها نقلت قناة الجزيرة عن الجماعة تأكيد الإطلاق، بينما أعلنت الدفاعات السعودية اعتراض الصاروخ شمال شرق الرياض دون تأثير على حركة الطيران، وكانت تلك المرة الأولى التي يصل فيها التهديد إلى عمق العاصمة.
2018.. ليلة المطارات الأربعة
في 25 مارس 2018 نفذ الحوثيون عملية واسعة شملت 4 مطارات مرة واحدة، مطار الملك خالد بصاروخ بركان تو اتش، ومطار أبها بصاروخ قاهر، ومطاري نجران وجيزان بصواريخ بدر 1، ليلتها رصد موقع فلاي رادار ارتباكا في حركة الطيران فوق الرياض مع تحليق الطائرات بشكل دائري.
مرحلة جديدة بالمسيرات من 2020
تغير أسلوب الهجوم بعد ذلك، ففي يونيو 2020 تم استهداف قاعدة الملك خالد بخميس مشيط المرتبطة بمنظومة الدفاع الجوي بمسيرة من نوع قاصف 2K.
وفي مارس 2021 انتقل الاستهداف لمنشأة قريبة وحيوية هي مصفاة الرياض، حيث أعلنت وزارة الطاقة السعودية تعرضها لهجوم مسير تسبب في حريق صغير تمت السيطرة عليه دون إصابات، وهو الأسلوب نفسه المستخدم في هجوم بقيق وخريص عام 2019.
الرياض : 6 أيام صعبة في أكتوبر 2026
الأسبوع الماضي كان الأكثر كثافة، وفق رصد رسمي، تعرضت 5 مطارات لـ 11 هجوما بين 5 و11 أكتوبر، وكان نصيب مطار الملك خالد هو الأكبر بـ 5 هجمات:
في 7 أكتوبر سقط مقيم سوداني وأصيب 8 آخرون، وفي 8 أكتوبر وقع هجومان أحدهما طال طائرة سعودية متوقفة على الأرض مما أسفر عن مقتل 3 سعوديين بينهم الطيار حمود الكلثمي، أما في 10 أكتوبر فوقع الهجوم الأكبر على صالة المسافرين رقم 4 وأسفر عن 13 قتيلا بعد إعلان وفاة مواطن هندي، و309 مصابين، ثم في 11 أكتوبر هجوم بمقذوف مجهول تسبب في حريق ومقتل مقيم باكستاني وإصابة 11، على إثر ذلك علقت الهيئة العامة للطيران المدني العمليات التشغيلية مؤقتا.
مطار الملك خالد : لماذا يتكرر استهدافه؟
يعد مطار الملك خالد البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة وأحد أهم المطارات في المنطقة، لذا فإن أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على حركة السفر والاقتصاد، وهو ما يدفع الحوثيين لتجديد تحذيرهم لشركات الطيران من استخدامه واعتباره ضمن مناطق العمليات.