أكد اتحاد شركات التأمين المصرية، في نشرته الصادرة بعنوان "إدارة مخاطر الطاقة: التحديات والفرص أمام سوق التأمين"، أن تأمين مخاطر الطاقة يمثل أحد أهم الأدوات المتخصصة لحماية استثمارات قطاع الطاقة، في ظل ما يشهده من توسع وتعقيد متزايدين، سواء في مجالات النفط والغاز أو مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية المرتبطة بها.
وأوضح الاتحاد أن وثائق تأمين الطاقة يتم تصميمها بشكل مخصص وفقًا لطبيعة كل نشاط، بما يضمن توفير الحماية اللازمة ضد مجموعة واسعة من المخاطر الجوهرية التي قد تواجه الشركات، بدءًا من الخسائر المادية للأصول الحيوية، مرورًا بالاضطرابات التشغيلية، وصولًا إلى المسؤوليات القانونية تجاه الغير، بما يسهم في الحد من الخسائر المالية وضمان استمرارية الأعمال.
وأشار إلى أن تأمين جميع أخطار المقاولين (CAR) يعد من أبرز التغطيات الأساسية خلال مرحلة إنشاء مشروعات الطاقة، حيث يوفر حماية شاملة ضد الأضرار المادية التي قد تلحق بأعمال البناء، بما في ذلك الأساسات والمباني، إلى جانب تغطية المسؤولية المدنية تجاه الغير الناتجة عن أنشطة التنفيذ، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالحرائق والانفجارات والانهيارات الأرضية والسرقة والتخريب، وذلك طوال فترة تنفيذ المشروع وحتى تسليمه.
وأضاف أن تأمين جميع أخطار التركيب (EAR) يمثل عنصرًا حيويًا خلال مراحل تركيب وتشغيل المعدات الثقيلة، إذ يغطي الأضرار المفاجئة وغير المتوقعة التي قد تصيب المعدات والآلات، مثل التوربينات والمولدات والمحولات، نتيجة أخطاء التركيب أو الاختبارات التشغيلية، بما في ذلك مخاطر السقوط أو الأعطال الفنية خلال التشغيل الأولي.
وفيما يتعلق بحماية الأصول، أوضح الاتحاد أن تأمين الممتلكات يوفر تغطية شاملة للأصول المادية لشركات الطاقة، بما يشمل محطات التوليد، وخطوط النقل، والكابلات البحرية، وتوربينات الرياح، والألواح الشمسية، وأنظمة التخزين، وذلك ضد الأخطار الطبيعية مثل الفيضانات والعواصف، فضلًا عن المخاطر التشغيلية كالحريق والانفجارات، والمخاطر التقنية الناتجة عن أخطاء التصميم الهندسي.
وأكد الاتحاد أن تأمين المسؤولية يعد ركيزة أساسية في قطاع الطاقة، نظرًا لما ينطوي عليه من مخاطر مرتفعة، حيث يغطي الأضرار التي قد تلحق بالأفراد أو الممتلكات أو البيئة نتيجة العمليات التشغيلية، بما في ذلك المسؤولية المدنية تجاه الغير، والمسؤولية البيئية المرتبطة بحوادث التلوث، وكذلك مسؤولية المنتج في حال وجود عيوب تصنيعية تتسبب في أضرار.
وأشار إلى أن تأمين انقطاع الأعمال يلعب دورًا محوريًا في تعويض الشركات عن الخسائر المالية الناتجة عن توقف النشاط بسبب أضرار مادية بالأصول، حيث يغطي فقدان الإيرادات والأرباح، إلى جانب التكاليف الإضافية مثل غرامات الإخلال بالعقود وارتفاع تكاليف التشغيل البديلة.
كما لفت إلى أهمية تأمين الأعطال الميكانيكية، الذي يغطي الأضرار المفاجئة التي تصيب المعدات الحيوية نتيجة أسباب داخلية، سواء كانت ميكانيكية أو كهربائية، بما في ذلك تلف الأجزاء المتحركة أو الأعطال الكهربائية أو الأخطاء التشغيلية أو العيوب التصنيعية الخفية، والتي قد تؤدي إلى توقف الإنتاج وتكبد خسائر كبيرة.
وأكد على أن تكامل هذه التغطيات التأمينية يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم استدامة مشروعات الطاقة، وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر المتزايدة، بما يواكب التطورات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.