تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بانخفاض المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ هجوم عسكري جديد على إيران، مع منح فرصة للتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وساهمت هذه التطورات في تهدئة الأسواق التي كانت تترقب احتمالات حدوث تأثيرات كبيرة على إمدادات النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، ما دفع أسعار الخام إلى تسجيل خسائر ملحوظة خلال التعاملات، جاء انخفاض أسعار النفط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي عبر منصة تروث سوشيال أكد خلالها أن إيران وعددًا من دول المنطقة طلبوا مهلة للوصول إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وإنهاء المخاوف المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وأدت هذه التصريحات إلى تغير توقعات المستثمرين بشأن تطورات الأزمة، مع تراجع احتمالات تصاعد المواجهات العسكرية وتأثيرها على حركة شحن النفط العالمية، وزادت الضغوط على أسعار الخام بعد قرار تحالف أوبك+ رفع الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا بداية من سبتمبر المقبل، ضمن خطة التخفيف التدريجي من تخفيضات الإنتاج الطوعية.
ويأتي هذا القرار في وقت كانت فيه أسعار النفط قد حققت ارتفاعات قوية خلال الشهر الماضي تجاوزت 20% بسبب المخاوف من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، قبل أن تبدأ في التراجع مع هدوء الأوضاع نسبيًا
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر انخفاضًا بنحو 4.90 دولار للبرميل، بما يعادل 5.20%، لتصل إلى 83.36 دولارًا للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر بنحو 5.08 دولار، بنسبة انخفاض بلغت 6%، ليسجل سعر البرميل 79.59 دولار.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي الأمريكي، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي ومستويات الطلب على الطاقة.
ويرتبط الاتجاه المستقبلي لأسعار النفط بعدة عوامل رئيسية، أبرزها تطورات الملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مدى التزام دول أوبك+ بخطط زيادة الإنتاج والبيانات الاقتصادية الصادرة عن الولايات المتحدة والصين.