ارتفاع أسعار الدقيق يهدد بزيادة المخبوزات بنسبة 30%

صوت |
الاثنين 12/10/2026 04:33 م
ارتفاع أسعار الدقيق يهدد بزيادة المخبوزات بنسبة 30%
الدقيق

تواجه المخابز ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاعات المتلاحقة في أسعار الدقيق والخامات ومستلزمات التشغيل، وسط توقعات بزيادة أسعار المخبوزات بنسب تتراوح بين 25% و30% خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والعمالة، ما يثير مخاوف من استمرار موجة الغلاء التي تطال مختلف أنواع المخبوزات.

زيادة أسعار الدقيق

وقال الحلواني جرجس بدري، صاحب مخبز السبيل بمنطقة العباسية، إن أسعار الدقيق شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ الأول من أكتوبر، حيث زاد سعر الطن بنحو 4 آلاف جنيه، ليتراوح حاليًا بين 32 ألفًا و45 ألف جنيه، وفقًا للنوع والجودة، متوقعًا أن تصل أسعار بعض الأنواع إلى 45 ألفًا أو 46 ألف جنيه خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن سعر طن الدقيق استخراج 72% يبلغ نحو 35 ألف جنيه، بينما يصل سعر شيكارة بعض أنواع الدقيق الفاخر إلى نحو 1750 جنيهًا، مشيرًا إلى أن هذه الزيادات تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج المخبوزات، وتفرض أعباء إضافية على أصحاب المخابز.

ارتفاع تكاليف التشغيل

وأضاف أن الزيادة في أسعار الدقيق ليست العامل الوحيد وراء ارتفاع تكلفة الإنتاج، إذ تشمل الأعباء أيضًا الكهرباء والغاز وأجور العمالة، إلى جانب ارتفاع أسعار الخامات ومستلزمات التشغيل، وهو ما يزيد الضغوط على أصحاب المخابز في ظل استمرار ارتفاع النفقات اليومية.

وأشار إلى أن الزيادات في تكاليف الكهرباء تمثل عبئًا إضافيًا على المحلات التجارية، موضحًا أن زيادة بنحو 12.5% طُبقت منذ نحو شهرين، إلى جانب زيادة أخرى مرتبطة بالمحال التي تعمل بعد الساعة التاسعة مساءً، الأمر الذي يرفع تكاليف التشغيل ويؤثر على حسابات أصحاب المخابز.

الفينو الأكثر طلبًا

وأوضح بدري أن الفينو من أكثر أنواع المخبوزات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، خاصة خلال فترة الدراسة وانتظام المدارس والجامعات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدقيق الفاخر وخامات الحلويات، لافتًا إلى أن زيادة الطلب على الفينو خلال الموسم الدراسي تتزامن مع ارتفاع تكلفة الإنتاج، ما يزيد الضغوط على أسعار المخبوزات.

الدولار والحروب العالمية

وأرجع ارتفاع أسعار الدقيق إلى عدة عوامل، من بينها تداعيات الحروب والأزمات العالمية، وارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، فضلًا عن تأثير التغيرات المناخية على زراعة القمح وإنتاجه عالميًا، بما ينعكس على تكلفة استيراده وتوفير احتياجات السوق المحلية من هذه السلعة الأساسية.

توقعات بمزيد من الارتفاع

وأكد  جرجس بدري ان ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج قد يؤدي إلى زيادات جديدة في أسعار المخبوزات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على تكاليف التشغيل، مشددًا على أهمية زيادة الإنتاج المحلي من القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تشديد الرقابة على التجار والمطاحن للحد من الزيادات غير المبررة في أسعار الدقيق، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن أصحاب المخابز والمستهلكين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً