كشفت الدكتورة نسرين عز الدين، الأستاذ بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة ومستشار محافظة الفيوم لشئون الثروة السمكية، عن تمديد فترة حظر الصيد في بحيرة قارون حتى الأول من نوفمبر 2026، بدلًا من 17 أكتوبر الجاري، لإتاحة مزيد من الوقت أمام الأسماك للنمو والتكاثر، بما يدعم زيادة الإنتاج السمكي والاستفادة من موارد البحيرة، بالتوازي مع متابعة خطط التنمية ومعالجة التحديات البيئية التي تؤثر على استعادة التوازن الطبيعي بها.
استعدادات جديدة لدعم المخزون السمكي
واستعرضت الدكتورة نسرين عز الدين آخر التطورات المتعلقة بالوضع البيئي لبحيرة قارون، موضحة أنه جرى إنزال يرقات الجمبري المستهدفة خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، مع التخطيط لإطلاق كميات إضافية من زريعة الأسماك بمختلف أنواعها، وفق أسس علمية وفنية تضمن تحقيق أفضل النتائج، وتعزز فرص زيادة المخزون السمكي وتحسين معدلات نموه.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة تنمية الثروة السمكية بمحافظة الفيوم، الذي عُقد اليوم الاثنين، لمناقشة أبرز المعوقات التي تواجه جهود تطوير بحيرة قارون، وعلى رأسها مشكلات التلوث. وتناول الاجتماع الإجراءات المتخذة للحد من هذه المشكلة، إلى جانب تكثيف التوعية المجتمعية بأهمية الحفاظ على البحيرة ومنع إلقاء المخلفات بها، حفاظًا على مواردها الطبيعية ودعمًا لخطط تنميتها.
انخفاض ملحوظ في إصابات الإيزوبودا
وتطرق الاجتماع إلى نتائج أعمال متابعة جودة المياه والأسماك داخل البحيرة، فضلًا عن معدلات الإصابة بطفيل «الإيزوبودا»، حيث كشفت نتائج التحاليل والمسح الميداني عن تراجع ملحوظ في معدلات الإصابة بمختلف قطاعات البحيرة. كما جرى استعراض الجهود الخاصة بإنزال زريعة الأسماك ويرقات الجمبري، باعتبارها من الإجراءات الداعمة لزيادة الثروة السمكية والمساهمة في استعادة التوازن البيئي.
وأكدت الدكتورة نسرين عز الدين استمرار العمل على إعداد استراتيجية علمية متكاملة وقابلة للتطبيق لمكافحة طفيل الإيزوبودا، بما يساعد على التعامل مع هذه المشكلة وفق أسس مدروسة. وأشارت إلى مواصلة أعمال الرصد والتحليل والتقييم الدوري للحالة البيئية لبحيرة قارون، لمتابعة التغيرات التي تطرأ عليها وتحديد الإجراءات المناسبة لدعم جهود التنمية والحفاظ على المخزون السمكي.