أكد نبيل فرج، خبير أسواق المال، أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأحد أبرز الملاذات الآمنة، رغم موجة التصحيح التي شهدتها الأسعار مؤخرًا، مشيرًا إلى أن تحركات المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة ستتأثر بصورة أساسية بمسار الدولار والسياسة النقدية الأميركية.
وأوضح فرج أن أسعار الذهب عالميًا تتحرك حاليًا بالقرب من مستويات مرتفعة، حيث تجاوز سعر الأوقية 4140 دولارًا خلال تعاملات اليوم، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب على المعدن، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية.
تراجع توقعات الفائدة يدعم الذهب
وأضاف أن انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر يمثل عاملًا داعمًا للذهب، موضحًا أن تراجع تكلفة الاقتراض عادة ما يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، وفي مقدمتها الذهب.
وأشار إلى أن أي تحول واضح نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا قد يمنح المعدن النفيس دفعة جديدة للصعود.
وأوضح خبير أسواق المال أن السوق المحلية ترتبط بدرجة كبيرة بتحركات الأوقية عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه، لافتًا إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 يدور حاليًا بين 6140 و6160 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار وفق توقيت التعامل والمصنعية.
توقعات باستمرار تذبذب أسعار الذهب
وأكد فرج أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب، مشددًا على أن التراجعات السعرية لا تعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد، كما أن الارتفاعات الحالية لا تستبعد حدوث موجات تصحيح جديدة.
واختتم نبيل فرج تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يظل من أبرز أدوات التحوط في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، متوقعًا استمرار تأثر الأسعار بتطورات أسعار الفائدة الأميركية والدولار والتوترات الجيوسياسية، بما يضع السوق أمام مرحلة جديدة من اختبار مستويات سعرية مهمة.