إبعاد قياديين في «FBI» بسبب قضية كاتي ميلر.. تفاصيل الخلاف داخل مكتب واشنطن

صوت |
الاثنين 28/09/2026 12:28 م
إبعاد قياديين في «FBI» بسبب قضية كاتي ميلر.. تفاصيل الخلاف داخل مكتب واشنطن
FBI

أبعد اثنان من كبار عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI»، كانا يشرفان على عمليات مكافحة الإرهاب في العاصمة واشنطن، عن منصبيهما، على خلفية طريقة تعامل المكتب مع قضية تخص كاتي ميلر، مقدمة البودكاست المحافظة وزوجة كبير مستشاري البيت الأبيض ستيفن ميلر.

ووفقًا لشبكة «CNN»، فإن المسؤولين هما مايكل بورجوالد، العميل الخاص المسؤول عن ملفات مكافحة الإرهاب في مكتب «FBI» الميداني بواشنطن، ونائبه كورتلاند راي.

وبحسب مصدرين مطلعين، تخرج بورجوالد في الأكاديمية العسكرية الأمريكية «ويست بوينت»، وحصل على جوائز تقديرية عن أعمال تحقيقية نفذها خلال مسيرته في المكتب، فيما تولى راي عددًا من المناصب بعد مسيرة مهنية طويلة في مجال الأمن القومي.

تفاصيل الواقعة وسبب إبعاد المسؤولين

وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، راجع فريق من مكتب واشنطن مكالمات هاتفية تلقتها كاتي ميلر من أشخاص مجهولين، وخلص إلى أنها لا تستوفي المعايير اللازمة لفتح تحقيق فيدرالي، كما لم يرصد الفريق وجود صلة بالإرهاب.

إلا أن هذا التقييم لم يحظَ بقبول قيادة المكتب، وانتهى الأمر بإبعاد بورجوالد وراي عن منصبيهما.

«FBI»: القرار إداري على مستوى مكتب واشنطن

وأكد دارين كوكس، من مكتب «FBI» الميداني في واشنطن، إبعاد المسؤولين في بيان نشر عبر حساب «Rapid Response» الرسمي للمكتب، لكنه نفى أن يكون مدير «FBI» كاش باتيل قد أصدر القرار.

وقال كوكس إن القرار كان إداريًا واتُخذ على مستوى المكتب الميداني في واشنطن، استنادًا إلى التقييم المستمر لاحتياجات المهمة، مؤكدًا أن أي إيحاء بخلاف ذلك غير صحيح.

البيت الأبيض: المسؤولان عرقلَا التحقيقات

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس إن ستيفن ميلر وكاتي ميلر لم يتواصلا مع بورجوالد أو راي.

وأضافت أن القيادة العليا في مكتب التحقيقات الفيدرالي خلصت إلى أن المسؤولين كانا يعرقلان تحقيقات تتعلق بتهديدات بالغة الخطورة، وأن قرار إبعادهما اتُخذ بشكل منفرد.

خلافات سابقة بشأن التعامل مع وقائع تخص الأسرة

وتشير مصادر مطلعة إلى أن ستيفن ميلر وزوجته سبق أن أبديا استياءهما من طريقة تعامل المكتب مع وقائع شخصية اعتبراها تهديدات تستهدفهما.

وفي واقعة تعود إلى العام الماضي، أعرب الزوجان عن غضبهما بعد اعتراض عملاء مهنيين على استخدام موارد المكتب للتحقيق في منشورات ورقية تنتقد ستيفن ميلر، وكانت قد عُلقت في محيط مقر إقامتهما.

وانتقل الزوجان لاحقًا إلى سكن عسكري، في خطوة مشابهة لما أقدم عليه عدد من كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب.

جدل داخل «FBI» بشأن القرارات الإدارية

وأثار قرار إبعاد المسؤولين استياء عدد من العاملين داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وسط انتقادات لقرارات إدارية يعتبرها بعض الموظفين ذات طابع سياسي.

ومنذ تولي كاش باتيل منصب مدير «FBI» العام الماضي، أُقيل عدد من الموظفين المحترفين أو خُفضت رتبهم أو أُجبروا على التقاعد، وكان بعضهم قد شارك في تحقيقات سابقة تتعلق بالرئيس دونالد ترامب وحلفائه.

ورفع عدد من الموظفين المتضررين دعاوى قضائية للمطالبة بإعادتهم إلى مناصبهم، في ظل استمرار الجدل بشأن التغييرات التي يشهدها المكتب وطبيعة القرارات المتخذة بحق قياداته وموظفيه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً