خبير اقتصادي: مواجهة الإرهاب تبدأ من تجفيف منابع الأموال

صوت |
السبت 25/07/2026 01:54 م
خبير اقتصادي: مواجهة الإرهاب تبدأ من تجفيف منابع الأموال
الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي

أكد الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويل التنظيمات المتطرفة يعد من أكثر الأدوات تأثيرًا في مواجهة هذه الجماعات، مشيرًا إلى أن استهداف مصادر التمويل قد يكون أكثر فاعلية من الاقتصار على ملاحقة العناصر والأفراد.

وأوضح صالح، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" لقناة "إكسترا نيوز"، أن خطورة التنظيمات المتطرفة لا تقتصر على أنشطتها الداخلية فقط، بل تمتد إلى شبكات خارجية تعمل في مجالات التمويل والدعم السياسي والإعلامي، الأمر الذي يجعل مواجهة هذه الشبكات وتجفيف مصادر تمويلها أمرًا ضروريًا للحد من قدرتها على الاستمرار والتوسع.

كيانات مالية وواجهات مختلفة لتمرير أموال التنظيمات المتطرفة

وأشار أستاذ الاقتصاد السياسي إلى أن بعض التنظيمات تلجأ إلى إنشاء شركات وكيانات وواجهات مالية متعددة، فضلًا عن استخدام أفراد ومعاملات مالية بهدف إخفاء مسارات الأموال ومصادرها، موضحًا أن هذه الأساليب تتشابه في بعض جوانبها مع الطرق التي تستخدمها شبكات غسل الأموال والجرائم المالية.

وأضاف أن مواجهة هذه الممارسات تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، وتنسيقًا مستمرًا بين المؤسسات المالية والأجهزة المعنية، خاصة في ظل تطور القوانين والآليات الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال والتهرب المالي وتمويل الإرهاب.

الرقابة المالية وتبادل المعلومات أدوات رئيسية لمواجهة التمويل

ولفت صالح إلى أن المؤسسات المالية الدولية أصبحت تمتلك قدرات متطورة لرصد التحويلات المالية غير المعتادة أو المشبوهة، مشيرًا إلى أن بعض المعاملات قد تخضع للمراجعة والتدقيق لحين التأكد من مصدر الأموال وطبيعة استخدامها، وقد تطلب الجهات المصرفية مستندات تثبت مشروعية التحويلات.

وأكد أهمية تعزيز الرقابة المالية وتطوير آليات تبادل المعلومات بين الدول، باعتبارها عناصر أساسية في مواجهة تمويل الإرهاب، موضحًا أن استهداف مصادر الأموال وتجفيف المنابع المالية يسهم في تقليص قدرة التنظيمات المتطرفة على بناء شبكاتها وتمويل أنشطتها.

مواجهة الإرهاب تحتاج إلى منظومة متكاملة

وشدد أستاذ الاقتصاد السياسي على أن المواجهة الفعالة للإرهاب لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، وإنما تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التعاون الدولي، والرقابة المالية، وملاحقة مصادر التمويل التي تمثل شريانًا رئيسيًا لاستمرار التنظيمات المتطرفة.

وأكد أن قطع قنوات التمويل يضعف قدرة هذه الجماعات على التجنيد والتوسع وتنفيذ أنشطتها، بما يعزز جهود المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب والحد من مخاطره.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً