تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن الارتفاعات المتتالية في تكلفة نقل السلع والبضائع بين المحافظات، وما يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على أسعار المنتجات في الأسواق.
وطالب النائب بوضع آلية جديدة للتعامل مع النقل باعتباره أحد المكونات الأساسية في منظومة تسعير السلع، وليس مجرد تكلفة يتحملها المنتج أو التاجر ثم تنتقل في النهاية إلى المستهلك.
ارتفاع تكلفة النقل يضغط على أسعار الغذاء
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن أي زيادة غير منضبطة في تكاليف نقل السلع تنعكس سريعًا على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، خاصة المنتجات التي تنتقل لمسافات طويلة من مناطق الإنتاج إلى مراكز التوزيع والأسواق.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع تكاليف النقل قد يؤدي إلى موجات متكررة من زيادة الأسعار، بما يزيد من الأعباء التي يتحملها المواطنون، فضلًا عن احتمالية استغلال بعض حلقات التداول لارتفاع تكلفة النقل كذريعة لفرض زيادات تتجاوز الارتفاع الفعلي في تكاليف التشغيل.
مطالب بخريطة إلكترونية لتكلفة نقل السلع
وتساءل النائب عن أسباب عدم وجود خريطة إلكترونية واضحة ومحدثة لتكاليف نقل السلع بين المحافظات، تتضمن متوسط تكلفة نقل كل سلعة والمسافات التي تقطعها، بما يتيح رصد الزيادات غير المبررة والكشف عنها.
كما تساءل عن آليات الحكومة لمتابعة ومراقبة أسعار النقل بين المحافظات، ومنع استغلال ارتفاع الطلب على نقل السلع الأساسية في فرض زيادات مبالغ فيها، يتحمل المواطن في النهاية تبعاتها من خلال ارتفاع أسعار المنتجات.
هل تدرس الحكومة وضع هوامش معلنة للنقل؟
وطرح الدكتور محمد عبد الحميد تساؤلًا حول ما إذا كانت الحكومة تدرس وضع هوامش عادلة ومعلنة لتكلفة نقل السلع الاستراتيجية.
وأوضح أن وجود آلية واضحة من شأنه المساعدة في احتساب التكلفة الفعلية للنقل ضمن منظومة تسعير محددة، بما يمنع المغالاة في الأسعار، وفي الوقت نفسه لا يضر بأصحاب سيارات النقل أو شركات النقل.
كما طرح إمكانية إطلاق برنامج يستهدف دعم أو خفض تكلفة نقل السلع الأساسية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، بالتنسيق بين المحافظات والقطاع الخاص، بما يضمن وصول تلك السلع بأسعار أقل ويسهم في تقليل الفوارق السعرية بين المحافظات.
قاعدة بيانات لرصد تكاليف النقل لحظيًا
وطالب عضو مجلس النواب بإعداد قاعدة بيانات متكاملة تربط بين مناطق الإنتاج ومراكز التخزين والتوزيع والأسواق.
وأشار إلى أن هذه القاعدة يمكن أن تتيح رصد تكلفة النقل بصورة لحظية، وتساعد الجهات المعنية على اكتشاف الزيادات غير الطبيعية في تكاليف النقل قبل انعكاسها على أسعار السلع والمنتجات في الأسواق.
ضبط الأسعار يبدأ من مراحل تكوينها
وشدد الدكتور محمد عبد الحميد على أن ضبط الأسواق لا ينبغي أن يقتصر على مراقبة السعر النهائي للسلعة، وإنما يجب أن يشمل مختلف المراحل التي تسهم في تكوين السعر، وفي مقدمتها تكلفة النقل.
وأكد أن ضبط تكلفة نقل السلع يمكن أن يمثل أحد العوامل المهمة في مواجهة موجات ارتفاع الأسعار، إلى جانب حماية المواطنين من تحمل أعباء إضافية لا تبررها الزيادة الفعلية في تكاليف التشغيل.