أوضح الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن قيام الأم بتخصيص حقها في منزلها لأحد أبنائها دون باقي الأبناء، مؤكدًا أن الحكم في هذه المسألة يرتبط بنية الأم وظروفها ومدى صدور التصرف عنها بإرادة حرة.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد من إحدى المتابعات، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر قناة الناس.
شرط أساسي لصحة تصرف الأم
وقال أمين الفتوى إن تصرف الأم يكون صحيحًا من الناحية الشرعية إذا قامت به عن رضا كامل وإرادة مستقلة، دون تعرضها لأي ضغط أو إكراه أو إجبار، وكذلك دون أن تكون واقعة تحت حرج يدفعها إلى اتخاذ هذا القرار على غير رغبتها.
وأوضح أن النظر في مثل هذه الحالات لا يكون إلى مجرد تخصيص أحد الأبناء دون غيره، وإنما إلى الملابسات والظروف التي أحاطت بالتصرف، فضلًا عن نية الأم عند اتخاذ القرار.
ظروف الابن قد تبرر تخصيصه
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن تخصيص أحد الأبناء قد يكون جائزًا إذا وُجدت أسباب معتبرة تدعو إلى ذلك، ومن بينها اختلاف ظروف الأبناء واحتياجاتهم.
وضرب مثالًا بأن يكون الابن الذي خُصص له الحق لم يتزوج بعد، أو يتحمل مسؤولية رعاية والدته والإنفاق عليها وتوفير احتياجاتها، بما في ذلك تكاليف العلاج، في حين يكون باقي الأبناء في أوضاع مستقرة أو أكثر يسرًا.
متى لا يكون التصرف ظلمًا لباقي الأبناء؟
وأكد أمين الفتوى أن وجود مصلحة معتبرة وراء تخصيص أحد الأبناء يرفع الحرج عن هذا التصرف، ولا يجعله بالضرورة ظلمًا لباقي الأبناء.
وأوضح أن الأصل هو مراعاة العدالة وعدم التمييز بين الأبناء دون سبب، لكن إذا وُجد سبب معتبر يتعلق بالاحتياج أو اختلاف الظروف، فإنه يجوز للأم مراعاة ذلك عند التصرف في حقها، وفق الضوابط الشرعية.