رصد موقع «برلماني»، المتخصص في الشأن التشريعي والنيابي، في تقرير له حمل عنوان: «مدى مشروعية قرار مد إدراج جماعة الإخوان على قائمة الكيانات الإرهابية»، 11 عنصرًا تستعرض الأساس القانوني للقرار، في ضوء المنظومة التشريعية المصرية لمواجهة الإرهاب.
وأوضح التقرير أن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين يمثل إحدى الآليات القانونية التي استحدثها المشرع المصري ضمن منظومة مكافحة الإرهاب، إلى جانب ما تضمنه قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب من أحكام خاصة بالتجريم والعقاب.
التمييز بين الإدانة الجنائية والإدراج على قوائم الإرهاب
وأشار التقرير إلى أن المشرع المصري أقام هذه المنظومة على أساس التمييز بين الحكم الجنائي بالإدانة وبين قرار الإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، إذ يتمتع كل منهما بطبيعة قانونية وآثار وإجراءات تختلف عن الآخر.
وفي هذا الإطار، صدر قرار عن محكمة جنايات أول درجة القاهرة – الدائرة الأولى جنائي بدر – منعقدة في غرفة المشورة، استنادًا إلى طلب النيابة العامة بمد قرار الإدراج رقم 17 لسنة 2021 قرارات إدراج إرهابيين، والمقيد برقم 4 لسنة 2021 قرارات إدراج كيانات إرهابية.
وصدر القرار في القضية رقم 1233 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 1360 لسنة 2021 جنايات أمن الدولة طوارئ النزهة، وبرقم 2229 لسنة 2021 كلي شرق القاهرة.
المحكمة تقرر مد الإدراج لمدة خمس سنوات
وانتهت المحكمة، وفقًا لما أورده التقرير، إلى مد إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية، إلى جانب مد إدراج كل من محمد عبد الوهاب عبد الفتاح حمودة وسمير يونس أحمد صلاح على قائمة الإرهابيين.
وجاء القرار لمدة خمس سنوات تبدأ من نهاية سريان القرار الصادر في 26 أغسطس 2021، مع الأمر بنشر قرار المد في الوقائع المصرية، وما يترتب على هذا النشر من آثار قانونية.
الأساس القانوني لمد الإدراج في 2026
ويتناول التقرير مدى مشروعية قرار مد إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية في عام 2026، وذلك في ضوء أحكام المادة الرابعة من القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين.
وتثير الواقعة، بحسب التقرير، عددًا من المسائل القانونية المهمة المرتبطة بطبيعة الإدراج وضوابطه ومدى مشروعيته، خاصة في ظل اختلاف الآثار القانونية المترتبة على الإدراج عن تلك المترتبة على الحكم الجنائي بالإدانة.
ويطرح التقرير مجموعة من التساؤلات القانونية التي تمثل محور البحث، من بينها: ما الأساس الدستوري لإدراج الكيانات على قوائم الإرهاب؟ وما المقصود قانونًا بالكيان الإرهابي؟ وما الطبيعة القانونية لقرار الإدراج؟
كما يبحث التقرير مدى سلطة محكمة الجنايات في إصدار قرارات الإدراج ومدها، فضلًا عن موقف محكمة النقض من المسائل القانونية المرتبطة بهذه القرارات، وذلك للوقوف على مدى توافق قرار مد الإدراج مع الأحكام والقواعد المنظمة لهذه الإجراءات.
المنظومة التشريعية لمواجهة الإرهاب
ويأتي بحث هذه المسائل في إطار المنظومة القانونية التي وضعها المشرع المصري لمواجهة الإرهاب، والتي تجمع بين النصوص المتعلقة بالتجريم والعقاب وبين الإجراءات الخاصة بإدراج الكيانات والأشخاص على القوائم المقررة قانونًا، بما يرتب آثارًا قانونية محددة وفقًا للقواعد المنظمة لها.