من المنع إلى التهديد.. عروض فنية ومسرحية واجهت هجمات الجماعات المتشددة

صوت |
1 يونيو 2026 | 16:48
من المنع إلى التهديد.. عروض فنية ومسرحية واجهت هجمات الجماعات المتشددة
المسرح

أثيرت حالة من الجدل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، بعدما تعرضت إحدى الفرق المسرحية بجامعة حلوان للاضطهاد، بشكل يحد من إبداعهم وحقوقهم الفنية، حيث تصاعد النقاش حول علاقة الفن بالمجتمع وحدود حرية الإبداع.

وقام المخرج المسرحي محمد أشرف ميزو، مخرج العرض المسرحي لـ "الدحديرة"، بكلية الحقوق جامعة العاصمة، مساء أمس بتفجير مفاجأة حول اضهاده أثناء تقديم العرض، بعد عدة محاولات باءت بالفشل، ووصول فريق العمل لذروة المأساة، وتهميش عميدة الكلية لشكواهم من قلة الإمكانيات والصعوبات التي يواجهونها أثناء العرض.

وخرج مخرج عرض "الدحديرة"عن صمته ليكشف ما يمر بها طوال الشهور الماضية، وذلك من خلال مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مرددًا ما قالته له عميدة الكلية التي خيبة آمالهم، معلقة: "احمدوا ربنا على الميزانية دي لأن الفن حرام أصلًا".

وتسبب ذلك في إعادة ملف الهجمات التي تعرضت لها أعمال فنية ومسرحية على مدار السنوات الماضية إلى الواجهة، بعدما اعتبرت جماعات وتيارات متشددة أن الفن محرمًا أو مخالفًا لقناعتهم.

ومن خلال موقع "صوت" نرصد لكم أبرز الأعمال الفنية التي تم مهاجماتها واضطهادها من قبل الجماعات المتشددة، كالآتي:-

مسرحية مدرسة المشاغبين

في عام 2012، تعرضت مسرحية "مدرسة المشاغبين" للمنع من العرض، بعد أن هاجمها بعض التيارات المتشددة طوال فترة تولي  الإخواني محمد مرسي لرئاسة مصر.

وواجهت "مدرسة المشاغبين" هجوم كبير على أيدي هذه الجماعات المتشددة، بعد أن قام أحد نواب حزب النور السلفي برفع دعوى قضائية ضد هذه المسرحية، بتهمة أنها تسيء للمعلم وتساهم بشكل كبير في إفساد التلاميذ.

ولم يكتف بذلك، حيث تم رفع دعوى قضائية أخرى ضدها من قبل محامي تابع لجماعة الإخوان المسليمن مطالبًا بعدم عرضها، مشيرًا إلى أنها تسيء للرئيس السابق محمد مرسي، بعدما نوه لكلمة الفنان الراحل سعيد صالح عندما ضرب على يد معلمته "عفت" التي جسدت دورها الفنانة الراحلة سهير البابلي، وهو يقول "مرسي ابن المعلم زناتي اتهزم يا رجالة"، إشارة منه إلى أن هذه الجملة تعكس فشل النظام.

مسرحية الجنزير للكاتب الكبير محمد السلماوي

أما عن العرض المسرحي "الجنزير"، فشهدت تهديدات مباشرة  بالقتل لكاتب المسرحية، وكان ذلك أول عمل فني مسرحي يعالج قضية الإرهاب، وجاء عرضه عقب محاولة اغتيال نجيب محفوظك بـ عام واحد.

وقال محمد سلماوي، كاتب مسرحية "الجنزير"، خلال تصريحات تليفزيونية له إنه تلقى تهديدًا بالقتل بعد عرض المسرحية، مشيرًا إلى أن أحداثه تدور حول مجموعة من الإرهابيين الذين قاموا بخطف أسرة مصرية بسيطة، معلقًا: "كنا نحذر من هذا السيناريو حتى تحقق عام 2013 عندما حكم الإخوان".

وأكد "سلماوي" الجهود التي قامت بها ورزاة الداخلية لحمايته في ذلك الوقت، قائلًا: "فرضوا حراسة خاصة على منزلي، وحراسة شخصيًا عليا، وحرصوا على تأمين المسرح أثناء تقديم العرض، حتى لا يقفوم هؤلاء الإرهابين بتفجير المسرح".

وفي الوقت الذي تتجدد فيه الأزمات المرتبطة بالعروض الفنية والمسرحية من حين لآخر، يبقى الجدل بين ما ينظر للفن باعتباره مساحة للإبداع والتعبير عن الذات وإشباع رغباتها، وبين من يراه مخافًا لقناعاته الفكرية او الدينية

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً