حذر الإعلامي أسامة كمال من تصاعد حالة التوتر والأزمات التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى تسارع الأحداث الدولية بصورة تجعل المشهد العالمي متغيرًا من ساعة إلى أخرى، وداعيًا إلى عدم الاستسلام للخوف والقلق والاستعداد للتعامل مع مختلف التطورات.
وقال كمال، خلال برنامجه «مساء دي إم سي» المذاع عبر قناة دي إم سي، إن مواجهة الخوف تتطلب الاستعداد والتوكل على الله وعدم الانسياق وراء الهواجس، لافتًا إلى أن الأحداث العالمية أصبحت متلاحقة بدرجة كبيرة، حتى إن الأخبار التي وقعت قبل ساعات تتحول سريعًا إلى أخبار قديمة.
وتطرق كمال إلى لقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير الدفاع الوطني اليوناني نيكولاوس دندياس، ووزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، معتبرًا أن هذه اللقاءات تعكس أهمية شرق المتوسط بالنسبة إلى مصر واليونان وقبرص.
وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في مواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا أن التطورات في منطقة البحر المتوسط لا يمكن فصلها عن المشهد الأوسع في أوروبا والبحر الأحمر.
أزمات مترابطة تمتد من أوروبا إلى البحر الأحمر
وأوضح أسامة كمال أن العالم أصبح أكثر ترابطًا، وأن الأحداث التي تقع على مسافات بعيدة يمكن أن تكون لها انعكاسات مباشرة على مناطق أخرى.
وأشار إلى أن الأسبوع الماضي شهد تطورات وأزمات متلاحقة، فضلًا عن تحركات وزيارات متعددة إلى مصر، معتبرًا أن طبيعة هذه التحركات تعكس أهمية مصر في ظل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
تطورات بين واشنطن وطهران
وتناول كمال التطورات المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بعد قطع إجازته، وسط حديث في ذلك الوقت عن احتمالات توجيه ضربة إلى إيران، قبل أن تتغير التطورات لاحقًا.
كما أشار إلى حديث ترامب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، متسائلًا عن أسباب تأجيل أي اتفاق محتمل إلى ما بعد الانتخابات.
وتطرق كذلك إلى مواقف الإدارة الأمريكية من المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
أوروبا تستعد لسيناريوهات مواجهة أكبر
ولفت كمال إلى تحركات أوروبية للتعامل مع احتمالات تصاعد التوتر مع روسيا، مشيرًا إلى الدعوات الموجهة للمواطنين بتخزين احتياجات أساسية من الطعام والمياه لمدة 72 ساعة.
وحذر من انتقال أجواء الخوف والقلق بين المجتمعات نتيجة التصريحات والتحذيرات المتتالية، معتبرًا أن مثل هذه الأجواء قد تزيد من حالة التوتر لدى الشعوب.
الصين وتايوان وملف جرينلاند
كما تناول الإعلامي أسامة كمال التطورات المتعلقة بالصين وتايوان، في ظل استمرار الحديث عن مستقبل الجزيرة والعلاقات المتوترة بين بكين وتايبيه.
وتطرق أيضًا إلى ملف جرينلاند والمواقف الدولية المرتبطة بها، في إطار استعراضه لأبرز الملفات التي تشهد تحركات وتطورات على الساحة الدولية.
هجمات الحوثيين ومخاطر البحر الأحمر
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، تناول كمال هجمات الحوثيين والتطورات المرتبطة بإطلاق الصواريخ باتجاه السعودية، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة.
وأشار إلى أن أي تهديد للسعودية يمثل مصدر اهتمام بالنسبة إلى مصر، باعتبار العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين، كما أكد أن أي تهديد لأمن البحر الأحمر أو حركة الملاحة يمثل أهمية خاصة لمصر، في ظل الدور الحيوي الذي تمثله قناة السويس بالنسبة للاقتصاد المصري وحركة التجارة العالمية.
وانتقل كمال إلى ملف سد النهضة، متناولًا التصريحات الإثيوبية والجنوب سودانية المتعلقة بنهر النيل، ومشيرًا إلى ما وصفه بأهمية التعامل مع التطورات المرتبطة بالملف المائي المصري.
وأشاد بمواقف وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، الذي أكد أن الأمن المائي المصري قضية وجودية، وأن مصر لن تسمح بقرارات أحادية جديدة أو بفرض أمر واقع على النيل الشرقي، مع تمسكها بحقوقها والإجراءات التي يتيحها القانون الدولي لحماية مصالحها.
تصريحات إثيوبية تثير مخاوف بشأن إدارة مياه النيل
وأشار كمال إلى تصريحات نُسبت إلى وزير الري الإثيوبي بشأن أهداف السدود المقامة على النيل الأزرق، موضحًا أن الحديث عن التحكم في المياه المتجهة إلى السودان ومصر يمثل تطورًا مهمًا في الخطاب المرتبط بملف سد النهضة.
ونقل عن الدكتور هاني سويلم تأكيده أن هذه التصريحات تحظى بأهمية كبيرة، وأن الجهات المصرية المعنية تتابعها وتراجع أبعادها في إطار التعامل مع ملف الأمن المائي.
وفي ختام حديثه، تطرق أسامة كمال إلى التطورات الداخلية في إثيوبيا، مشيرًا إلى ما وصفه بالتحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وقال إن سبع فصائل وجماعات مسلحة ومعارضة أعلنت تشكيل تحالف يستهدف مواجهة الحكومة الإثيوبية، مع طرح هدف الإطاحة بآبي أحمد وتشكيل حكومة انتقالية، في تطور يضيف ملفًا جديدًا إلى المشهد المضطرب في منطقة القرن الأفريقي.