الغرف التجارية «تحرج» عمرو أديب: لماذا نربط الأحزمة يا صاحب الحكاية؟

صوت |
الاثنين 21/09/2026 06:59 م
الغرف التجارية «تحرج» عمرو أديب: لماذا نربط الأحزمة يا صاحب الحكاية؟
أ
أحمد شعلان

منذ ساعات قليلة، خرج علينا الإعلامي عمرو أديب بمقولة "اربطوا الأحزمة"، معللاً أن أمامنا مطبات اقتصادية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وخلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر شاشة MBC مصر، قال "أديب" إن الظروف الاقتصادية خلال الفترة من الآن وحتى نهاية العام ستكون «صعبة للغاية»، داعياً المواطنين إلى توخي الحذر والتحوط خلال الأشهر الأربعة المقبلة.

هذا الإدعاء لم يتفق معه حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، الذي قال إن التعامل مع الحديث المتزايد عن احتمالات حدوث موجة تضخمية جديدة خلال الفترة المقبلة يجب أن يستند إلى القراءة الدقيقة للبيانات ومتابعة حركة الأسواق على أرض الواقع، وليس إلى التوقعات أو الرسائل التي قد تؤدي إلى حالة من القلق أو الشراء غير المبرر لدى المواطنين.

السوق المصري هاديء ويحتاج إلى حكمة ليس تصريحات عنترية

وأضاف عضو شعبة منتجات الغذاء، في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، أن السوق المصرية تحتاج في هذه المرحلة إلى إدارة استباقية وهادئة لأي ضغوط محتملة، من خلال زيادة المعروض، وتأمين سلاسل الإمداد، وتوسيع منافذ البيع، وتعزيز المنافسة، وتقليل الحلقات الوسيطة، إلى جانب استمرار الرقابة على الأسواق.

وتشير أحدث بيانات البنك المركزي المصري إلى أن معدل التضخم العام للحضر سجل 14.5% على أساس سنوي خلال أغسطس 2026، مقابل 14.9% في يوليو، بينما بلغ معدل التغير الشهري 0.1% فقط.

وبالتالي هذه البيانات تؤكد أهمية التفرقة بين وجود ضغوط ومخاطر تضخمية تحتاج إلى المتابعة، وبين الحديث عن موجة تضخمية باعتبارها أمرًا واقعًا وحتميًا.

وأضاف حازم المنوفي: "لا نقلل من أي ضغوط يمكن أن تواجه الأسواق، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن نضخم المخاوف، وبالتالي فالمطلوب هو أن نقرأ الأرقام كما هي، ونستعد مبكرًا لأي متغيرات، ونعمل على زيادة الإتاحة والمعروض حتى لا تتحول أي ضغوط خارجية أو ارتفاعات في بعض عناصر التكلفة إلى زيادات غير مبررة في أسعار التجزئة".

الحكومة تدير الأسواق كما يجب

وأشار المنوفي، إلى أن التحرك الحكومي الأخير لضبط الأسواق وزيادة المعروض يمثل اتجاهًا مهمًا في إدارة السوق المصرية، لافتًا إلى أن وزارة التموين أعلنت خطة متكاملة تستهدف زيادة الإتاحة، وتوسيع شبكة المنافذ والأسواق، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتقليل الحلقات الوسيطة، بالتوازي مع تكثيف الرقابة الميدانية وتطوير أدوات الرقابة الرقمية.

وأكد أن زيادة المعروض هي السلاح الأقوى لضبط الأسعار، لأن السوق التي تتوافر فيها السلع والبدائل وتعمل فيها المنافسة بصورة حقيقية تكون أكثر قدرة على امتصاص أي صدمات في التكلفة، وأقل عرضة للمغالاة أو استغلال نقص سلعة معينة، مضيفاً أن المعادلة واضحة؛ فكلما زاد المعروض وتعددت مصادر الإمداد والمنافذ، زادت المنافسة، وكلما زادت المنافسة تراجعت فرص المغالاة، ولذلك فإن دعم الإتاحة والمنافسة لا يقل أهمية عن الرقابة، بل إنهما يعملان معًا لتحقيق الهدف نفسه، وهو حماية المواطن والحفاظ على استقرار السوق.

وأشار إلى أن الدولة تعمل خلال الفترة الحالية على تحقيق التوازن بين ضبط الأسواق، وزيادة المعروض، وحماية القدرة الشرائية للمواطن، والحفاظ على استمرارية النشاط التجاري، مؤكدًا أن هذا التوازن يحتاج إلى تعاون حقيقي بين الحكومة والمنتجين والمستوردين والموزعين والتجار والغرف التجارية.

لا تستجيبوا إلى الشائعات

ودعا عضو الغرفة التجارية جميع حلقات التداول إلى الالتزام بالشفافية في التسعير، وإعلان الأسعار بصورة واضحة، والابتعاد عن أي زيادات لا تستند إلى تغير فعلي في عناصر التكلفة، مؤكداً في الوقت نفسه أن أي تغير حقيقي في التكلفة يجب أن ينعكس بصورة منضبطة وموضوعية على السعر النهائي، دون مبالغة أو استغلال للمستهلك.

وأخيراً أوصى "المنوفي"، المواطنين إلى عدم الاستجابة للشائعات أو الإقبال على تخزين السلع بكميات تتجاوز الاحتياجات الطبيعية، موضحًا أن الشراء بدافع الخوف من ارتفاعات مستقبلية قد يخلق طلبًا استثنائيًا على بعض السلع، بما يزيد الضغط على الأسواق بدلًا من المساعدة في استقرارها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً