تقدم النائب حسين هريدي عضو مجلس النواب بسؤال برلماني إلى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن واقعة تنمر وسخرية منسوبة إلى وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة قنا وإحالة أحد المعلمين للتحقيق عقب اعتراضه على الواقعة ورفضه لما اعتبره إساءة بحقه.
وأكد هريدي أن مواجهة التنمر لا ينبغي أن تقتصر على الطلاب والعاملين داخل المنظومة التعليمية بينما تكون القيادات بمنأى عن المساءلة مشددًا على ضرورة تطبيق قواعد السلوك والانضباط على الجميع دون استثناء.
وأشار إلى أن مدونة السلوك المهني والأخلاقي تلزم جميع العاملين والقيادات التعليمية بالابتعاد عن أي ممارسات أو سلوكيات غير مهنية، ومن بينها السخرية والاستهزاء والإساءة.
تفاصيل الواقعة محل السؤال البرلماني
وأوضح النائب أن الواقعة تعود إلى زيارة ميدانية لإحدى المدارس التابعة لإدارة قفط التعليمية بمحافظة قنا بتاريخ 9 سبتمبر 2026 حيث تقدم أحد المعلمين بشكوى رسمية بشأن سلوك نسبه إلى وكيل الوزارة، واعتبره تنمرًا وسخرية بحقه.
وأضاف أن المعلم أُحيل بعد ذلك إلى التحقيق على خلفية اعتراضه على هذا السلوك ورفضه لما تعرض له، وهو ما دفع النائب إلى المطالبة بتوضيح ملابسات الواقعة والإجراءات التي اتخذتها الوزارة.
تساؤلات حول حق المعلم في الدفاع عن كرامته
وقال هريدي إن إحالة موظف للتحقيق بسبب اعتراضه على سلوك يراه مسيئًا أو مهينًا تثير تساؤلات مهمة حول حدود حق العاملين في الدفاع عن كرامتهم وكذلك مدى التزام القيادات التعليمية بقواعد السلوك المهني التي أقرتها الوزارة.
وأكد أن حماية كرامة العاملين داخل المؤسسات التعليمية يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من منظومة العمل، بما يضمن وجود بيئة مهنية يسودها الاحترام المتبادل.
مطالب بالكشف عن حقيقة الواقعة
وطالب النائب وزير التربية والتعليم بالكشف عن حقيقة الواقعة، وما إذا كانت الوزارة قد تلقت بالفعل الشكوى المقدمة ضد وكيل الوزارة، والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.
كما طالب بتوضيح الأسباب التي استندت إليها الوزارة في إحالة المعلم للتحقيق ومدى توافق هذه الإجراءات مع مدونة السلوك المهني ولائحة الانضباط المعمول بهما داخل المنظومة التعليمية.
هل تطبق قواعد المحاسبة على القيادات؟
وتساءل هريدي عن موقف وزارة التربية والتعليم من تطبيق قواعد المحاسبة والانضباط على القيادات التعليمية دون استثناء، مؤكدًا ضرورة ضمان عدم استخدام السلطة الإدارية في معاقبة أي موظف لمجرد اعتراضه على واقعة تنمر أو إساءة.
وشدد على أن تطبيق القواعد يجب أن يكون متوازنًا وعادلًا، بما يحفظ حقوق جميع أطراف المنظومة التعليمية ويضمن المساءلة في حال ثبوت أي مخالفة.
ودعا عضو مجلس النواب إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، مع إعلان نتائجه للرأي العام، مؤكدًا أن كرامة المعلم لا تقل أهمية عن أي قواعد أو لوائح.
وأشار إلى أن احترام المعلم والحفاظ على كرامته يجب أن يبدأ من داخل المؤسسات التعليمية ومن قياداتها، قبل مطالبة الطلاب بالالتزام بقواعد الاحترام ومواجهة التنمر.
واختتم النائب حسين هريدي سؤاله البرلماني بالمطالبة بسرعة رد وزارة التربية والتعليم، وكشف جميع ملابسات الواقعة، بما يضمن تطبيق القانون واللوائح على جميع الأطراف دون تمييز.
وأكد أن تحقيق مبدأ المساواة وحماية كرامة العاملين يمثلان ضرورة للحفاظ على بيئة تعليمية سليمة، وتعزيز الثقة داخل المؤسسات التعليمية.