نائب يطالب بإعلان التفاصيل المالية والقانونية لوحدات الإيجار قبل الحجز

صوت |
الخميس 10/09/2026 03:09 م
نائب يطالب بإعلان التفاصيل المالية والقانونية لوحدات الإيجار قبل الحجز
وحدات الإيجار

طالب النائب حسام الخشت، عضو مجلس النواب، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بإعلان جميع التفاصيل المالية والقانونية المتعلقة بطرح وحدات الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك، وذلك قبل فتح باب الحجز أو مطالبة المواطنين بسداد أي مبالغ مالية.

وأكد الخُشت أن من حق المواطن التعرف بشكل كامل على التكلفة النهائية للسكن، وشروط التعاقد، ووسائل الحماية، وقواعد التملك، وآليات التعامل مع حالات التعثر، مشددًا على أن طرح الوحدات السكنية يجب أن يكون خطوة نحو إصلاح حقيقي في سياسات الإسكان، وليس مجرد عنوان جذاب يُستخدم خلال مواسم الحجز.

الغموض في شروط السداد والتملك يهدد استقرار الأسر

وأوضح عضو مجلس النواب أن هناك شريحة واسعة من الشباب لا تستطيع تحمل مقدمات التمليك، لكنها في المقابل قادرة على دفع قيمة إيجارية شهرية مناسبة، إلى جانب وجود أسر تبحث عن مسكن آمن ومستقر.

وأشار إلى أن هذه الفئات تحتاج إلى قواعد محددة وعقود واضحة وشفافة تضمن حقوقها على المدى الطويل، لافتًا إلى أن عدم وضوح قيمة الإيجار أو نسب الزيادة أو تكاليف الصيانة أو آلية التملك أو التعامل مع حالات التعثر لا يمكن اعتباره مجرد تفاصيل إدارية.

وأكد أن هذا الغموض قد يمثل خطرًا مباشرًا على مستقبل الأسر التي ستبني التزامات مالية تمتد لسنوات طويلة استنادًا إلى هذه العقود.

وشدد الخُشت على أهمية إعلان الوزارة اسم قانوني واضح لكل منتج سكني يتم طرحه، مع إعداد عقد مستقل وجدول مالي محدد لكل نظام، إلى جانب تحديد حقوق المواطن بدقة خلال جميع مراحل التعاقد.

وأكد ضرورة ألا تتجاوز لغة الإعلانات والمواد الترويجية الالتزامات القانونية الفعلية المنصوص عليها في العقد، حتى يكون المواطن على دراية كاملة بما سيحصل عليه وما سيلتزم به.

ولفت عضو مجلس النواب إلى ضرورة توضيح قيمة الإيجار اعتبارًا من الشهر الأول، والقيمة المتوقعة خلال السنوات التالية، فضلًا عن تحديد طريقة الزيادة ونسبها وحدودها.

كما طالب بتوضيح مصير الدعم، وتكاليف الصيانة والمرافق والتأمين، وكذلك بيان ما إذا كانت الأقساط أو المدفوعات الإيجارية سيتم احتسابها ضمن قيمة التملك في نهاية المدة أم لا.

وطالب الخُشت وزارة الإسكان بإتاحة حاسبة مالية رسمية تمكن المواطن من معرفة التكلفة الحقيقية للسكن قبل التقدم للحجز.

كما دعا إلى نشر آلية احتساب الزيادات، ومصادر البيانات التي تستند إليها، والحدود القصوى لهذه الزيادات، بما يساعد المواطن على اتخاذ قراره بناءً على معلومات واضحة وكاملة، بعيدًا عن أي مفاجآت مستقبلية.

ضمانات واضحة للتعامل مع حالات التعثر

وأكد الخُشت أن ملف التعثر يحتاج إلى وضع ضمانات واضحة ومحددة، متسائلًا عن مصير المواطن الذي يلتزم بالسداد لعدة سنوات ثم يتعرض لظرف طارئ، مثل فقدان الوظيفة أو المرض أو أي ظروف قهرية.

وتساءل عما إذا كان المواطن في هذه الحالة سيفقد الوحدة وجميع المبالغ التي سبق له سدادها، أم ستتاح أمامه فرصة لإعادة جدولة المستحقات وتسوية المتأخرات.

وأشار عضو مجلس النواب إلى ضرورة أن تتضمن العقود نظامًا للإنذار المبكر عند وجود مؤشرات على التعثر، مع منح المواطن مهلة مناسبة لمعالجة موقفه، وإتاحة إمكانية إعادة الجدولة.

كما طالب بوضع آلية مستقلة للتظلمات، وقواعد عادلة للتسوية، مؤكدًا أن حماية المال العام أمر لا غنى عنه، إلا أن حماية المواطن والحفاظ على حقوقه تمثل أيضًا مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة.

وطالب الخُشت بوضع ضمانات واضحة تتعلق بمواعيد تسليم الوحدات، وتحديد فترات السماح والتعويضات المستحقة في حال التأخير، إلى جانب توضيح حق المواطن في الانسحاب وآلية استرداد المبالغ التي سبق سدادها.

كما دعا إلى تحديد حقوق المواطن في حالة حدوث تغيير في مساحة الوحدة أو مستوى التشطيب، أو في حال إدخال تعديلات على المشروع بعد التعاقد.

وأكد عضو مجلس النواب أن احتياجات محافظات الصعيد تختلف عن احتياجات المدن الجديدة المحيطة بالقاهرة، مشددًا على ضرورة أن تراعي سياسات الإسكان مستويات الدخول المحلية، وطبيعة فرص العمل، وانتشار العمل الموسمي وغير الرسمي، فضلًا عن تكاليف الانتقال ومدى قرب الوحدات من الخدمات وفرص العمل.

وأوضح أن هذه العوامل يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من عملية التخطيط وطرح الوحدات السكنية، حتى تتناسب المشروعات مع الاحتياجات الفعلية للمواطنين في مختلف المحافظات.

وشدد الخُشت على أهمية توفير آليات مرنة للتحقق من دخول المواطنين، خاصة أن عددًا كبيرًا من شباب الصعيد يعملون بأجر يومي أو لحسابهم الخاص أو في وظائف موسمية.

وأوضح أن هذه الفئات قد لا تمتلك مفردات مرتب بالصيغة التقليدية، رغم امتلاكها القدرة على الالتزام بسداد المستحقات، وهو ما يستدعي وضع آليات أكثر مرونة وعدالة لإثبات الدخل.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يحتاج إلى تحديد قانوني دقيق لطبيعته، وبيان ما إذا كان يمثل عقد إيجار يعقبه بيع، أو وعدًا بالبيع، أو أي ترتيب قانوني آخر.

كما طالب بتوضيح توقيت انتقال ملكية الوحدة، وإجراءات تسجيلها، والرسوم المتعلقة بذلك، إلى جانب تحديد حقوق الورثة وقواعد التنازل عن الوحدة ومسؤوليات الصيانة، وكيفية التعامل مع حالات التعثر.

وأكد الخُشت أن وضوح العقد لا يمثل رفاهية قانونية، وإنما يعد أساسًا لحماية المواطن وضمان حقوقه.

وطالب بضرورة نشر كراسة الشروط والعقد النموذجي والحاسبة المالية قبل فتح باب سداد أي مبالغ، إلى جانب الإعلان بشكل واضح عن قواعد التعامل مع التعثر والانسحاب والتسوية، وضمانات التسليم، وآلية انتقال الملكية وإجراءات تسجيلها.

وشدد على أهمية أن يعرف المواطن حقوقه والتزاماته بشكل كامل قبل التوقيع، وأن يحصل في النهاية على مسكن مناسب يتمتع بالقرب من فرص العمل والخدمات الأساسية.

واختتم النائب حسام الخُشت بالتأكيد على أن الشباب لا يطالبون بالحصول على السكن دون مقابل، وإنما يبحثون عن عقد واضح، وسعر عادل، وقواعد معلنة، وحماية حقيقية من أي مفاجآت مستقبلية.

وشدد على أن تعزيز الشفافية في طرح الوحدات السكنية من شأنه زيادة ثقة المواطنين، والحد من انتشار الشائعات، فضلًا عن حماية المواطنين والجهات الحكومية من النزاعات التي قد تنشأ مستقبلًا بسبب عدم وضوح الشروط أو الالتزامات التعاقدية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً