طارق العكاري لـ«صوت»: شراكة مصر والصين تفتح أبواب توطين الصناعات

صوت |
الأربعاء 02/09/2026 04:33 م
طارق العكاري لـ«صوت»: شراكة مصر والصين تفتح أبواب توطين الصناعات
العميد الدكتور طارق العكاري

أكد العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لدفع آفاق التعاون بين القاهرة وبكين، خاصة في مجالات توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا المتقدمة.

وأوضح العكاري فى تصريح خاص لـ موقع «صوت» أن التعاون المرتقب يمكن أن يمتد إلى تصنيع مكونات دقيقة مرتبطة بالصناعات الدفاعية، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالمشروعات والاستثمارات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز القدرات الصناعية المصرية ويفتح مجالات جديدة للشراكة مع الجانب الصيني.

التوازن الاستراتيجي ركيزة السياسة الخارجية المصرية

وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤولية تقوم، وفق تقديره، على مجموعة من الثوابت، أبرزها الحفاظ على التوازن الاستراتيجي، وصون استقلال القرار الوطني، وتنويع الشراكات والعلاقات الدولية بما يخدم المصالح المصرية.

وأضاف أن القاهرة تتعامل مع مختلف الدول من خلال توسيع مجالات التعاون في الملفات التي تجمعها بها مصالح مشتركة، مع إدارة نقاط الخلاف بصورة منفصلة، بما يسمح باستمرار مسارات التنمية والشراكة دون أن تتحول الاختلافات السياسية إلى عائق أمام التعاون.

«نسور الحضارة» يعكس تطور التعاون العسكري بين البلدين

ولفت العكاري إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا ملحوظًا على المستوى العسكري، مستشهدًا بالتدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة»، الذي يمثل أحد مظاهر تنامي التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين.

واعتبر أن النسخة الحالية من التدريب تحمل دلالة مهمة على مستوى العلاقات الدفاعية بين القاهرة وبكين، كما يمكن أن تمهد لمزيد من التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية وتبادل الخبرات الفنية.

قناة السويس بوابة لجذب التكنولوجيا والاستثمارات الصينية

ورأى المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري أن الموقع الجغرافي لمصر، ودورها المحوري في القارة الإفريقية، إلى جانب ما تتمتع به من إمكانات في القطاع المصرفي وموقع استراتيجي مؤثر، تجعلها محل اهتمام دولي متزايد.

وأشار إلى أن التحركات الخارجية للرئيس الصيني تحظى باهتمام واسع، خاصة مع انتقائية الزيارات التي يجريها، معتبرًا أن اختيار مصر يعكس أهمية موقعها ودورها الإقليمي وقدرتها على أن تكون نقطة انطلاق للتعاون والاستثمارات الصينية في إفريقيا.

آمال بخطوات جديدة لتوطين الصناعة والتكنولوجيا

وأعرب العكاري عن تطلعه إلى أن تخرج زيارة الرئيس الصيني إلى مصر بنتائج عملية تدعم جهود توطين الصناعة والتكنولوجيا، مع زيادة الاعتماد على إنتاج المكونات الدقيقة محليًا والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير المشروعات الصناعية المقامة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكد أن توسيع هذا النوع من التعاون من شأنه أن يدعم القاعدة الصناعية المصرية، ويرفع مستويات نقل المعرفة والخبرات، ويفتح المجال أمام شراكات أكثر تقدمًا بين الشركات والمؤسسات في البلدين.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً