أكدت النائبة هند رشاد، عضو مجلس النواب، أن القمة المصرية الصينية التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي بالرئيس الصيني شي جين بينج تمثل خطوة مهمة في مسار العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعكس رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم جهود التنمية.
وأوضحت أن القمة تأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا متسارعًا وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
المنطقة الصناعية الصينية تدعم توطين الصناعة
وأشادت هند رشاد بالإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل دفعة قوية للاستثمارات الصينية في السوق المصرية.
وأضافت أن التوسع يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، باعتبارها نقطة اتصال مهمة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
قطاعات جديدة تفتح فرصًا للاستثمار والتوظيف
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن دخول قطاعات جديدة ضمن المرحلة الجديدة من التوسعات، وعلى رأسها الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية، من شأنه أن يخلق فرصًا استثمارية وصناعية كبيرة.
ولفتت إلى أن هذه المشروعات يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، فضلًا عن رفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
التعاون المصري الصيني يمتد إلى التكنولوجيا والطاقة
وأكدت هند رشاد أن الشراكة بين مصر والصين لا تقتصر على الاستثمارات والتبادل التجاري، وإنما تشمل مجالات متعددة من بينها البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
واعتبرت أن اتساع مجالات التعاون يجعل العلاقات المصرية الصينية نموذجًا مهمًا للشراكات التنموية بين الدول النامية، خاصة في ظل الحاجة إلى تبادل الخبرات وتعزيز القدرات الإنتاجية.
توافق مصري صيني لدعم السلام والاستقرار
وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، ثمنت النائبة هند رشاد توافق الرؤى المصرية والصينية بشأن أهمية خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأشادت بالموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى مقررات الشرعية الدولية، مؤكدة أهمية الدور المصري والصيني في دعم المسار السياسي لإنهاء الأزمات الإقليمية.
غزة وحل الدولتين في صدارة الملفات الإقليمية
وأضافت أن تأكيد الرئيسين أهمية وقف الحرب وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب دعم حل الدولتين، يعكس رغبة مشتركة في الدفع نحو حلول سياسية تسهم في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
وأكدت أن التنسيق بين القاهرة وبكين بشأن القضايا الدولية والإقليمية يعزز قدرة البلدين على دعم جهود السلام ومواجهة تداعيات الأزمات المتصاعدة.
الأمن المائي أولوية استراتيجية لمصر
وشددت هند رشاد على أهمية ما طرحه الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن الأمن المائي المصري، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي وعدم الإضرار بمصالح دول حوض النيل.
وأكدت أن ملف المياه يمثل قضية استراتيجية ترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والغذائي المصري، فضلًا عن ارتباطه بمسارات التنمية المستدامة.
مرحلة جديدة عنوانها الاستثمار والتنمية
واختتمت النائبة هند رشاد بالتأكيد على أن القمة المصرية الصينية تعكس انطلاق العلاقات بين القاهرة وبكين نحو مرحلة أكثر اتساعًا، تقوم على الاستثمار والتنمية ونقل التكنولوجيا والتنسيق السياسي.
وأضافت أن تطور الشراكة يعزز مكانة مصر كشريك اقتصادي واستراتيجي مهم للصين، ويدعم في الوقت ذاته قدرة البلدين على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية والدفاع عن مصالح الدول النامية.