بشرة خير للمصانع المتعثرة.. منصة جديدة وصندوق للتمويل وإعادة الهيكلة

صوت |
الاثنين 31/08/2026 10:02 ص
بشرة خير للمصانع المتعثرة.. منصة جديدة وصندوق للتمويل وإعادة الهيكلة
المصانع المتعثرة

أكد المهندس محمد عبد الغفار، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب، أن إطلاق منصة دعم المصنعين يمثل تحركًا مهمًا لمساندة المصانع المتعثرة والعمل على إعادتها إلى خطوط الإنتاج، موضحًا أن إنشاء صندوق استثماري متخصص لإعادة هيكلة وتمويل هذه المصانع يضيف عنصرًا تمويليًا مهمًا إلى منظومة الحلول المطروحة.

محمد عبد الغفار: المنصة تساعد في تحديد أسباب تعثر المصانع

وأوضح عبد الغفار أن أهمية منصة دعم المصنعين تتمثل في قدرتها على جمع بيانات المصانع المتعثرة وتحليل أوضاعها بصورة تفصيلية، سواء تعلق الأمر بمشكلات مالية أو إدارية أو تشغيلية.

وأشار إلى أن دراسة كل حالة بشكل مستقل تتيح الوصول إلى حلول تتناسب مع طبيعة المشكلة التي يواجهها المصنع، بدلًا من تطبيق حلول عامة على جميع المصانع دون مراعاة اختلاف ظروفها واحتياجاتها.

وأضاف رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب أن المنصة يمكن أن تسهم في خلق حلقة وصل أكثر فاعلية بين أصحاب المصانع والمستثمرين والجهات المختصة، إلى جانب إتاحة خدمات الدعم الفني والاستشارات وإعداد دراسات الجدوى.

ولفت إلى أن هذه الأدوات تساعد في تحديد مدى قابلية المصنع للعودة إلى التشغيل، كما تمنح المستثمرين رؤية أوضح حول فرص الاستثمار وإعادة التأهيل والعائد المتوقع من ضخ التمويلات.

صندوق جديد لتمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة

وقال عبد الغفار إن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء صندوق استثمار جديد لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة تمثل استكمالًا مهمًا للمنظومة، خصوصًا أن الصندوق يستهدف معالجة الفجوة بين تحديد مشكلات المصنع وتوفير التمويل المطلوب لإعادته إلى النشاط.

وأوضح أن الصندوق سيعمل في صورة شركة مساهمة مصرية وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية، بما يوفر إطارًا استثماريًا للتعامل مع ملف المصانع القابلة لإعادة التشغيل.

وشدد رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب على أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة أو المتعثرة قد تكون أكثر جدوى اقتصاديًا من إنشاء مصانع جديدة بالكامل، خاصة أن المصنع القائم يمتلك بالفعل أصولًا ومعدات وبنية أساسية وخبرات تراكمية.

وأكد أن إعادة تأهيل هذه المصانع تساهم في استغلال استثمارات قائمة بالفعل بدلًا من تجميدها، فضلًا عن إمكانية إعادة العمالة إلى مواقع الإنتاج وزيادة الطاقة الصناعية خلال فترة أقصر مقارنة بإنشاء مشروعات جديدة من البداية.

سرعة حل المديونيات والتراخيص شرط لنجاح المنظومة

وأشار عبد الغفار إلى أن نجاح منصة دعم المصنعين والصندوق الاستثماري يتطلب تعاونًا بين الحكومة والبنوك والجهات التمويلية والمستثمرين والقطاع الخاص.

وأوضح أن التعامل السريع مع ملفات المديونيات والتراخيص والالتزامات الضريبية والإجراءات الجمركية يعد عنصرًا أساسيًا لنجاح عمليات إعادة التشغيل، حتى لا تظل المصانع المتعثرة عالقة في مرحلة دراسة المشكلات دون الانتقال إلى خطوات تنفيذية.

تحديات قطاع الأخشاب تتجاوز أزمة التمويل

ولفت رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب إلى أن مصانع الأخشاب والأثاث تواجه تحديات أخرى إلى جانب نقص التمويل، من بينها ارتفاع تكاليف الخامات والطاقة والنقل والشحن والتسويق.

وأضاف أن دعم المصانع التي يجري العمل على إعادة تشغيلها يجب أن يتزامن مع خطط للتحديث التكنولوجي ورفع كفاءة الإنتاج، فضلًا عن فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وزيادة فرص التصدير.

وأكد عبد الغفار أن التقييم الحقيقي لنجاح منصة دعم المصنعين والصندوق الجديد لا يجب أن يعتمد فقط على عدد الملفات التي تم استقبالها أو دراستها، وإنما على عدد المصانع التي تعود بالفعل إلى العمل والإنتاج.

وشدد على أن سرعة اتخاذ الإجراءات وتنفيذ الحلول تمثل عاملًا حاسمًا للحفاظ على الاستثمارات القائمة، وحماية فرص العمل، وزيادة مساهمة الصناعة المحلية في الاقتصاد.

منظومة متكاملة لدعم الصناعة المصرية

واختتم رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب بالتأكيد على أن الجمع بين منصة رقمية متخصصة وصندوق استثماري لإعادة الهيكلة والتمويل يمكن أن يشكل أساسًا لمنظومة أكثر كفاءة في التعامل مع المصانع المتعثرة.

وأوضح أن هذه الخطوات تدعم جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الإنتاج، ورفع تنافسية المنتجات المصرية، إلى جانب تعزيز قدرة القطاع الصناعي على التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً