ثورة خضراء في المصانع.. خطة جديدة لخفض التكاليف وزيادة الصادرات

صوت |
الثلاثاء 07/07/2026 03:46 م
ثورة خضراء في المصانع.. خطة جديدة لخفض التكاليف وزيادة الصادرات
اتحاد الصناعات

أعلن الدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات ورئيس لجنة الاقتصاد الأخضر عن بدء تنفيذ خطة متكاملة يقودها الاتحاد لدعم توجه المصانع المصرية نحو تطبيق مبادئ الصناعة الخضراء، بهدف تعزيز قدرة القطاع الصناعي على المنافسة عالميًا والاستعداد للمتطلبات الجديدة للأسواق الدولية.

وأوضح الدسوقي خلال ندوة لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية تحت عنوان التحول الأخضر في القطاع الصناعي الطريق نحو اقتصاد مستدام وتنافسي أن الخطة تستهدف مساعدة المصانع على تنفيذ برامج التحول البيئي من خلال توفير التمويل الميسر والدعم الفني ونشر الوعي بمتطلبات الاستدامة.

وأشار إلى أن المبادرة تركز على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة استهلاك الموارد وتقليل الانبعاثات الكربونية وتطبيق المعايير البيئية الحديثة بما يتوافق مع الاشتراطات الدولية الخاصة بالتصدير.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم اللواء المهندس عصام النجار رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والسفير محمدي أحمد النّي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، والدكتور خالد عبد العظيم المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب قيادات وممثلي القطاع الصناعي.

وأكد الدسوقي أن التحول نحو الصناعة الخضراء لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية في ظل التطورات العالمية، خاصة مع تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية التي تفرض متطلبات جديدة على الصادرات المصرية، مشددًا على أن الالتزام بمعايير الاستدامة يمنح المنتجات المصرية فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية.

التحول الأخضر

وأوضح رئيس لجنة الاقتصاد الأخضر أن تطوير الصناعة يعتمد على تحسين استخدام الموارد والتوسع في إعادة تدوير المخلفات والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل وزيادة فرص جذب الاستثمارات الجديدة.

وأشار إلى أن اتحاد الصناعات المصرية يضع ملف الاستدامة الصناعية ضمن أولوياته الرئيسية من خلال لجنة الاقتصاد الأخضر ومكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، عبر تقديم برامج تطبيقية وحلول فنية تساعد المصانع على تقليل الانبعاثات وتحسين الأداء الإنتاجي وفق المعايير العالمية.

ومن جانبه أكد الدكتور خالد عبد العظيم المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية أن الاتحاد ينفذ برنامجًا متكاملًا لمساندة المصانع في رحلة التحول الأخضر، يشمل التدريب وتأهيل العاملين ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية.

وأوضح أن الاتحاد يعمل على تسهيل حصول المصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على برامج التمويل الأخضر لتنفيذ مشروعات كفاءة الطاقة وإعادة التدوير وإدارة المخلفات وترشيد استهلاك الموارد.

وأكد السفير محمدي أحمد النّي أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن مصر تمثل تجربة عربية مهمة في مجال دعم التنمية المستدامة ومواجهة تحديات التغير المناخي، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون العربي في مجالات الاقتصاد الأخضر والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

واستعرض اللواء المهندس عصام النجار جهود الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في تطوير المعامل والمنظومة الفنية بما يتوافق مع المعايير الدولية، مؤكدًا استمرار دعم المصدرين لمساعدتهم على الالتزام بالاشتراطات البيئية العالمية.

وأشار إلى أن تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية يمثل تحديًا مهمًا أمام الصادرات المصرية، ما يتطلب تسريع خطوات التحول إلى الإنتاج المستدام للحفاظ على قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.

وكشف المهندس أحمد كمال المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية عن توفير برامج تمويل ميسرة للمصانع تصل قيمتها إلى 12 مليون جنيه للمصنع الواحد بفائدة 3.5% متناقصة لدعم تنفيذ مشروعات التحول الأخضر.

كما تم طرح مقترح لإنشاء مكاتب للالتزام البيئي والتنمية المستدامة داخل اتحادات الصناعات العربية بهدف تقديم الدعم الفني للمصانع وتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والإنتاج الأنظف والاقتصاد الدائري.

واختتمت الندوة بتوقيع مذكرة تفاهم بين لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات  ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بهدف تعزيز التعاون العربي في مجال الاستدامة الصناعية وبناء القدرات ودعم تنافسية الصناعة العربية خلال المرحلة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً