أكد مصطفى رجب، مربي دواجن، أن صغار المربين يتحملون العبء الأكبر في منظومة إنتاج الدواجن، موضحًا أن كثيرًا منهم يدخلون هذا النشاط معتمدين على شراء الكتاكيت نقدًا، بينما يحصلون على باقي مستلزمات الدورة الإنتاجية، وعلى رأسها الأعلاف، بنظام البيع الآجل.
وقال رجب، في تصريحات خاصة لموقع "صوت"، إن موردي مستلزمات الإنتاج الذين يبيعون بالأجل يفرضون شروطهم على المربين، الأمر الذي يضع صغار المنتجين أمام خيار واحد، وهو القبول بهذه الشروط أو عدم الحصول على احتياجاتهم، وهو ما يزيد من الضغوط التي يواجهونها ويؤثر على قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.
تشكيك في وجود دعم مباشر للمربين
وفيما يتعلق بالدعم المقدم من وزارة الزراعة، أعرب رجب عن تشككه في وجود دعم مباشر للمربين، مؤكدًا أن من يتحدث عن وجود هذا الدعم عليه أن يوضح آلية الاستفادة منه. وأشار إلى أن الصورة الوحيدة للدعم التي كانت متاحة تمثلت في القروض الميسرة بفائدة 5% للراغبين، إلا أن هذا البرنامج، بحسب قوله، توقف ولم يعد يمثل وسيلة فعلية لدعم المربين.
صندوق التأمين على المزارع
وتطرق رجب إلى صندوق التأمين على المزارع، موضحًا أنه أُنشئ عام 2006 بهدف تعويض المربين الذين يتم إعدام طيورهم بسبب الأوبئة، لافتًا إلى أنه منذ أزمة إنفلونزا الطيور في العام نفسه لم يحصل أي مربٍ على تعويض من الصندوق، وفقًا لتصريحاته.
وطالب مربي الدواجن بتفعيل دور صندوق التأمين، مشيرًا إلى أن الصندوق يحصل بصورة مستمرة على موارد مالية، حيث تُوجَّه إليه نسبة من الرسوم المفروضة على الأعلاف المستوردة بشكل يومي، لكنه أوضح أن الصرف من الصندوق لا يتم إلا بقرار من وزير الزراعة، مؤكدًا أنه منذ عام 2006 وحتى الآن لم تُصرف أي تعويضات للمربين، بحسب قوله، رغم استمرار تحصيل موارده.