هل يتوقف قطار خفض الفائدة؟.. إمبابي يكشف السيناريو الأقرب

صوت |
الخميس 20/08/2026 10:12 ص
هل يتوقف قطار خفض الفائدة؟.. إمبابي يكشف السيناريو الأقرب
سعيد إمبابي

رجّح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم، في ظل عودة سعر الدولار إلى مستويات تتجاوز 50 جنيهًا، بالتزامن مع استمرار المخاوف المرتبطة بمسار التضخم.

وأوضح إمبابي أن تثبيت الفائدة، حال اتخاذه، لا يعني تحول البنك المركزي عن مسار التيسير النقدي أو انتهاء دورة خفض أسعار الفائدة، وإنما قد يمثل خطوة مؤقتة لمنح صناع السياسة النقدية فرصة أكبر لتقييم التطورات الأخيرة، مشيرا إلى أن البنك المركزي يحتاج إلى مراقبة تأثير تحركات سعر الصرف على معدلات التضخم والأسعار، إلى جانب قياس انعكاسات التطورات النقدية والاقتصادية على أداء الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

مؤشرات تحسم قرار البنك المركزي

ومن المنتظر أن تضع لجنة السياسة النقدية عددًا من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية ضمن حساباتها قبل حسم قرار أسعار الفائدة، وفي مقدمتها:

  • اتجاهات التضخم ومستويات الأسعار.
  • تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
  • حجم تدفقات النقد الأجنبي.
  • مستويات السيولة المتاحة في السوق.
  • معدلات النمو والنشاط الاقتصادي.

ولفت إمبابي إلى أن تحسن توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 4.9% يمثل تطورًا إيجابيًا، إلا أن استقرار الأسعار وسوق الصرف سيظلان، من وجهة نظره، العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة خلال المرحلة الحالية، مؤكدا أن احتمالات استئناف خفض أسعار الفائدة لا تزال قائمة خلال الاجتماعات المتبقية من عام 2026، لكنها أصبحت مرتبطة بصورة أكبر بمسار المؤشرات الاقتصادية.

وأوضح أن استمرار استقرار سعر الدولار، بالتزامن مع مواصلة التضخم اتجاهه الهبوطي وتحسن تدفقات النقد الأجنبي، قد يمنح البنك المركزي مساحة للعودة إلى خفض الفائدة بصورة تدريجية.

في المقابل، فإن استمرار الضغوط على سوق الصرف قد يدفع البنك المركزي إلى التريث وتأجيل أي خفض جديد، لحين التأكد من استمرار تراجع التضخم وتحسن الأوضاع النقدية.

توقعات سياسة البنك المركزي حتى نهاية 2026

وتوقع إمبابي أن يسير البنك المركزي خلال ما تبقى من 2026 وفق نهج نقدي حذر وتدريجي، يبدأ بتثبيت أسعار الفائدة على المدى القصير، مع إمكانية استئناف الخفض في الاجتماعات المقبلة إذا سمحت تطورات التضخم وسعر الصرف بذلك.

وأشار إلى أن أهمية اجتماع لجنة السياسة النقدية لا تقتصر على القرار الخاص بأسعار الفائدة، وإنما تمتد إلى الرسائل التي سيقدمها البنك المركزي بشأن رؤيته لمستقبل التضخم وسوق الصرف، كما ستراقب الأسواق إشارات البنك المركزي المتعلقة بتوقيت استئناف دورة خفض الفائدة، خاصة أن تلك التوجهات ستكون مؤثرة في حركة الأسواق والقرارات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً