الدقيق يقفز 25%.. «المستوردين» تحذر من موجة ارتفاعات جديدة في أسعار السلع

صوت |
الأحد 04/10/2026 03:17 م
الدقيق يقفز 25%.. «المستوردين» تحذر من موجة ارتفاعات جديدة في أسعار السلع
السلع

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تحركات وزارة التموين والتجارة الداخلية تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية بكميات مناسبة، في ظل ارتفاع تكاليف عدد من الخامات والسلع الغذائية عالميًا ومحليًا، إلى جانب زيادة تكاليف الإنتاج والنقل والشحن.

وأوضح بشاي أن الأسواق تشهد ضغوطًا متفاوتة على أسعار بعض السلع الغذائية، مع توقعات بزيادات محدودة في عدد من المنتجات خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج والاستيراد، مشيرًا إلى أن حجم الزيادة يختلف من سلعة إلى أخرى وفقًا لمصادر التوريد، ومستويات المخزون، وتكاليف التشغيل.

الدقيق يقفز 25% خلال سبتمبر

وأشار إلى أن أسعار الدقيق الزيرو ارتفعت محليًا بنحو 25% خلال سبتمبر الماضي، لتصل إلى نحو 20 ألف جنيه للطن، مقابل 16 ألف جنيه في أغسطس، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على تكلفة إنتاج المخبوزات والخبز السياحي والفينو.

زيادات متوقعة في السكر والذرة والبن

وأضاف بشاي أن تقرير غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات بشأن توقعات أسعار السلع الاستراتيجية عالميًا خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، أشار إلى توقع ارتفاع أسعار القمح بنحو 11.9%، والسكر الخام بنسبة 6.2%، والذرة بنحو 5.2%، والبن بنسبة 7.2%.

وأكد أن هذه المؤشرات تستدعي متابعة مستمرة لتطورات الأسواق العالمية، وقياس مدى انعكاسها على السوق المحلية، خاصة في ظل اعتماد قطاعات إنتاجية على استيراد جانب من احتياجاتها من الخامات والسلع الأساسية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الخامات الغذائية، إلى جانب تكاليف النقل والشحن والتأمين، يمثل أحد أبرز التحديات أمام المستوردين والمنتجين، لافتًا إلى أن استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد قد يؤدي إلى تفاوت الزيادات بين القطاعات والمنتجات المختلفة.

زيادة المعروض والمخزون الاستراتيجي لمواجهة ارتفاع الأسعار

وشدد رئيس لجنة التجارة الداخلية على أهمية تحركات وزارة التموين لتكثيف الرقابة على الأسواق والتوسع في المنافذ والمبادرات الحكومية، بما يضمن توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن زيادة المعروض تمثل عاملًا رئيسيًا في الحد من الممارسات الاحتكارية والمبالغة في التسعير.

وأشار إلى أن تعزيز المخزون الاستراتيجي للدولة من السلع الأساسية يساعد على امتصاص الصدمات الخارجية، ويمنح السوق المحلية قدرًا أكبر من الاستقرار في مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، خصوصًا السلع التي تعتمد مصر على استيراد جانب من احتياجاتها منها.

ولفت بشاي إلى أهمية استمرار التنسيق بين وزارة التموين والاتحاد العام للغرف التجارية والشعب النوعية والتجار، لمتابعة حركة الأسعار وتوافر المنتجات بصورة مستمرة، والتعامل سريعًا مع أي اختناقات في سلاسل التوريد.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج والاستيراد والقدرة الشرائية للمستهلكين، مع ضرورة عدم تحميل المواطنين زيادات غير مبررة، مشيرًا إلى أن استقرار الأسواق يرتبط بزيادة المعروض، وتنوع مصادر الاستيراد، وتحسين كفاءة منظومة التداول والتوزيع.

واختتم بشاي بالتأكيد على أهمية ترشيد الاستهلاك وشراء المواطنين احتياجاتهم الفعلية، وتجنب تخزين السلع بكميات تفوق الاحتياجات، حتى لا يؤدي ذلك إلى زيادة الطلب بصورة غير طبيعية وفرض ضغوط إضافية على الأسواق.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً