يواصل البنك المركزي المصري توسيع التعاون المالي والمصرفي مع دول القارة الإفريقية، في إطار توجه يستهدف تعزيز الروابط بين الأنظمة المصرفية ودعم الاستثمارات والتجارة البينية.
وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن مصر وقعت ما لا يقل عن 15 مذكرة تفاهم مع بنوك مركزية إفريقية، شملت مجالات من بينها التدريب والحوكمة وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير القدرات المؤسسية والقطاع المصرفي في الدول المشاركة.
توسع البنوك المصرية في إفريقيا
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن البنوك المصرية تعمل بالتوازي على زيادة حضورها في الأسواق الإفريقية، من خلال فتح خطوط ائتمان وتقديم تسهيلات تمويلية، بما يسهم في دعم السيولة وتطوير عمليات سوق المال وتمويل النشاط الاقتصادي.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز دورها كمركز مالي ومصرفي يخدم حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة، مستفيدة من خبرات القطاع المصرفي المصري وتوسع المؤسسات المالية في الأسواق الإفريقية.
دعم التجارة والاستثمار
وأكد عبد الله أهمية تطوير التعاون المالي بما يتجاوز تبادل الخبرات، ليشمل تسهيل حركة الأموال والتجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية.
كما دعا إلى زيادة استخدام العملات المحلية في تسوية جانب من التجارة البينية، بما قد يساعد على خفض تكلفة المعاملات وتعزيز الروابط المالية بين اقتصادات القارة.
خطوة ضمن استراتيجية أوسع
ويأتي توقيع مذكرات التفاهم ضمن تحركات أوسع للبنك المركزي المصري لتعزيز التعاون مع نظرائه في إفريقيا. وشملت هذه التحركات خلال 2026 إطلاق بوابة إلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية، إلى جانب تعاون مع بنوك مركزية إفريقية في مجالات مثل البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني.
وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو بناء شبكة مالية ومصرفية إفريقية أكثر ترابطًا، بما يمكن أن يدعم تمويل المشروعات، ويزيد تدفقات الاستثمار، ويفتح فرصًا جديدة أمام الشركات المصرية للتوسع في أسواق القارة.