قيود أوروبية جديدة تهدد إمدادات الخردة لمصانع الحديد فى مصر

صوت |
الأحد 04/10/2026 01:52 م
قيود أوروبية جديدة تهدد إمدادات الخردة لمصانع الحديد فى مصر
صناعة الحديد

تواجه مصانع الحديد في مصر تحديًا جديدًا يتعلق بتأمين أحد أهم مدخلات الإنتاج، مع اتجاه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد القيود على تصدير مخلفات المعادن إلى مصر، من بينها خردة الحديد، بعدما أدرجت المفوضية الأوروبية القاهرة ضمن مسودة قائمة الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» التي لا يُسمح لها باستقبال بعض أنواع النفايات.

ونشرت المفوضية الأوروبية مسودة القائمة في 18 سبتمبر 2026، على أن يتم اعتماد القائمة النهائية بحلول 21 نوفمبر المقبل، فيما تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 21 مايو 2027، وهو ما يتيح لمصر فرصة تقديم البيانات والمعلومات المطلوبة لإعادة تقييم موقفها قبل بدء تطبيق القرار.

اعتماد أفران القوس الكهربائي بصورة رئيسية على الخردة كأحد مدخلات الإنتاج

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لصناعة الحديد المصرية، في ظل اعتماد أفران القوس الكهربائي بصورة رئيسية على الخردة كأحد مدخلات الإنتاج، إلى جانب كون دول الاتحاد الأوروبي من أبرز مصادر الخردة التي تعتمد عليها المصانع المصرية.

وبحسب بيانات الاتحاد العربي للحديد والصلب، استوردت مصر نحو 2.12 مليون طن من خردة الصلب من دول الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 59.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما سجلت واردات مصر من الخردة نحو 1.83 مليون طن خلال عام 2025.

لماذا تتحرك المفوضية الأوروبية؟

وأرجعت المفوضية الأوروبية إدراج مصر ضمن المسودة إلى عدم تقديمها معلومات كافية تثبت وجود ضوابط مناسبة تضمن الإدارة السليمة بيئيًا لمخلفات المعادن، موضحة أن مخلفات المعادن لم تُدرج في المسودة الحالية ضمن أنواع النفايات المسموح بتصديرها إلى مصر.

وطالبت المفوضية مصر بتقديم معلومات إضافية تثبت وجود ضوابط تحد من التلوث الناتج عن معالجة مخلفات المعادن، بما يشمل كفاءة استخدام الطاقة، ومستويات الانبعاثات إلى الهواء والمياه، والضوابط المطبقة على عمليات المعالجة.

كما طلبت بيانات بشأن الحدود المسموح بها للانبعاثات، والضوابط الخاصة بالمواد الملوثة، ومن بينها الكادميوم والزئبق والرصاص، فضلًا عن الديوكسينات والفورانات وأكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت.

وأكدت المفوضية الأوروبية أنها ستعيد تقييم موقف مصر من قائمة الدول المسموح لها باستقبال صادرات النفايات الأوروبية، بناءً على المعلومات الإضافية التي ستقدمها القاهرة ومدى التقدم المحرز في المجالات البيئية المطلوبة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً