دمج الدعم النقدي والسلعي.. مقترح جديد لزيادة كفاءة منظومة الدعم

صوت |
الخميس 13/08/2026 01:17 م
دمج الدعم النقدي والسلعي.. مقترح جديد لزيادة كفاءة منظومة الدعم
الدعم النقدي
ك
كاتب

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الاتجاه نحو الجمع بين الدعم النقدي والدعم المقدم في صورة سلع أساسية يمكن أن يمثل تحولًا مهمًا في طريقة إدارة منظومة الدعم، بما يتيح قدرًا أكبر من المرونة أمام الأسر في تحديد احتياجاتها. 

وأوضح أن الفكرة تقوم على تحويل الدعم إلى ما يشبه محفظة مالية يستفيد منها المواطن في شراء احتياجاته الأساسية وفق أولويات أسرته، بدلًا من قصر الاستفادة على مجموعة محددة من السلع. 

وأشار بشاي إلى أن دمج الدعم النقدي والسلعي قد يحقق للدولة مجموعة من المزايا الاقتصادية، أبرزها تحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول المخصصات إلى الفئات الأكثر احتياجًا. 

وأضاف أن إحكام الرقابة على الأموال المخصصة للدعم يمكن أن يساعد في الحد من تسربها إلى قنوات غير رسمية أو استخدامها بصورة لا تحقق الهدف الأساسي من منظومة الحماية الاجتماعية

خفض تكلفة الدعم وتحسين إدارة الموارد

وأوضح أن الجمع بين الدعم النقدي والسلعي يمكن أن يساهم في تقليل أوجه الهدر المالي، خاصة مع خفض بعض التكاليف المرتبطة بتوفير السلع وتخزينها ونقلها وتوزيعها. 

ويرى بشاي أن تحسين كفاءة إدارة هذه الموارد يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على إدارة الموازنة العامة للدولة، إلى جانب توجيه الإنفاق بصورة أكثر دقة نحو الفئات المستحقة. 

وأكد رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين أن المواطن سيكون المستفيد الأبرز من تطبيق نظام أكثر مرونة للدعم، إذ يتيح له اختيار المنتجات التي تتناسب مع احتياجات أسرته بدلًا من الاعتماد على قائمة ثابتة من السلع، ومن شأن هذا التوجه أن يمنح الأسر قدرة أكبر على تنويع استهلاكها الغذائي واختيار المنتجات التي تتوافق مع احتياجاتها الفعلية، بما قد يساهم في تحسين جودة الغذاء داخل الأسرة. 

تحويل وفر الدعم إلى احتياجات غذائية أخرى

وأشار بشاي إلى أن النظام المقترح يمكن أن يمنح الأسر مرونة في إعادة توجيه قيمة الدعم وفق احتياجاتها، موضحًا أن الوفر الناتج عن خفض استهلاك بعض السلع، مثل الخبز، يمكن أن يتحول إلى رصيد يستخدم في شراء منتجات أخرى، وقد تشمل هذه المنتجات البقوليات ومنتجات الألبان ومصادر البروتين وغيرها من السلع الغذائية، بما يعزز قدرة الأسرة على الاستفادة من الدعم وفق أولوياتها ويسهم في دعم الأمن الغذائي. 

وشدد بشاي على أن نجاح أي تحول في منظومة الدعم يتطلب تحديث قواعد بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة وتحقيق أكبر قدر من العدالة في توزيع المخصصات، كما أكد أهمية مراعاة معدلات التضخم عند تحديد قيمة الدعم، حتى لا تتراجع القوة الشرائية للأسر المستفيدة مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات. 

حماية اجتماعية أكثر كفاءة ودعم استقرار الأسواق

ويرى بشاي أن تطوير منظومة الدعم يمكن أن يحقق توازنًا بين الحماية الاجتماعية وترشيد الإنفاق، مع الحفاظ على قدرة الأسر الأولى بالرعاية على تلبية احتياجاتها الأساسية، كما يمكن أن يساهم النظام في دعم استقرار الأسواق من خلال تعزيز المنافسة بين المنتجين والتجار، وهو ما قد ينعكس على تنوع المنتجات وتحسين جودة السلع والخدمات المتاحة للمستهلكين. 

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً