أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا ملحوظًا، مشيرًا إلى انخفاض معدل البطالة إلى أقل من 6%، وفقًا لما أعلنه وزير التخطيط، إلى جانب تحسن معدلات التضخم، وهو ما يعكس تقدم الاقتصاد المصري في الاتجاه الصحيح.
وأوضح مدبولي، عقب جولته بمحافظة الغربية، أن الدولة تواصل العمل على تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية في مختلف المحافظات، لافتًا إلى أنه تفقد خلال الفترة الأخيرة عددًا من المشروعات في مطروح والساحل الشمالي، بما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية متكاملة تشمل القطاعات الصحية والسياحية والعمرانية.
وأشار رئيس الوزراء إلى وجود مستشفى متكامل في مدينة العلمين، إلى جانب مشروع مستشفى علم الروم الذي من المقرر أن يمثل المستشفى الرئيسي في مطروح، مؤكدًا أن خطط التنمية في المنطقة تشمل أيضًا التوسع في الخدمات الطبية والمشروعات السياحية والإسكان.
وأضاف أن مشروع علم الروم يتم تنفيذه بالشراكة مع دولة قطر، في إطار التوسع في الاستثمارات والمشروعات الكبرى التي تستهدف تحقيق التنمية والاستفادة من المقومات الاقتصادية والسياحية التي تتمتع بها المنطقة.
مدبولي: الساحل الشمالي يوفر فرص عمل ويدعم العملة الصعبة
وتطرق مدبولي إلى الجدل والتعليقات المتداولة بشأن التطورات التي يشهدها الساحل الشمالي، مؤكدًا أهمية النظر إلى العوائد الاقتصادية والتنموية التي تحققها هذه المشروعات، وفي مقدمتها جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية.
وقال رئيس الوزراء إن الدولة يجب أن تنظر بإيجابية إلى التطور الذي يشهده الساحل الشمالي، خاصة مع تحسن أداء القطاع السياحي وزيادة الاستثمارات، موضحًا أن المشروعات الجديدة لا تقتصر آثارها على إنشاء المنتجعات والمشروعات العمرانية، وإنما تمتد إلى توفير وظائف جديدة وتنشيط قطاعات اقتصادية متعددة.
وأوضح أن الساحل الشمالي ظل على مدار نحو 40 عامًا قائمًا بصورة أساسية على منتجعات موسمية كانت تستقبل الزوار لفترات محدودة خلال العام، بينما تشهد المنطقة حاليًا تحولًا نحو نمط أكثر استدامة في التنمية والاستثمار.
وأكد مدبولي أن الساحل الشمالي أصبح قادرًا على جذب استثمارات محلية وأجنبية، وهو ما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات جديدة وتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية وعمرانية تعمل بصورة أكبر على مدار العام.
وأشار إلى أن الدولة والقطاع الخاص يعملان على تنفيذ عدد من الغرف والمنشآت الفندقية والسياحية في الساحل الشمالي، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي ودعم حركة السياحة الوافدة، مشددا على أن التوسع في المشروعات السياحية والفندقية بالساحل الشمالي يمثل فرصة لزيادة الإيرادات من العملة الأجنبية، إلى جانب خلق المزيد من فرص العمل وتحريك النشاط الاقتصادي في قطاعات مرتبطة بالسياحة والاستثمار والتنمية العمرانية.